وجب أن يراعى فيه دفع المضار بالحماية من طوارقها ، وجلب المنافع ، وتسهيل المرافق لها . ( مقد 2 ، 851 ، 3 )
مدن وأمصار
- إنّ كل واحد من البدو والحضر متفاوت الأحوال من جنسه : فربّ حي أعظم من حي ؛ وقبيلة أعظم من قبيلة ؛ ومصر أوسع من مصر ؛ ومدينة أكثر عمرانا من مدينة .
فقد تبيّن أن وجود البدو متقدّم على وجود المدن والأمصار وأصل لها ؛ بما أنّ وجود المدن والأمصار من عوائد الترف والدعة التي هي متأخرة عن عوائد الضرورة المعاشية . ( مقد 2 ، 474 ، 4 )
مدنيّ
- إنّ الاجتماع الإنسانيّ ضروريّ . ويعبّر الحكماء عن هذا بقولهم : « الإنسان مدنيّ بالطبع » ؛ أي لا بدّ له من الاجتماع الذي هو المدنية في اصطلاحهم وهو معنى العمران . ( مقد 1 ، 337 ، 5 )
مدينة فاضلة
- ما تسمعه من السياسة المدنية فليس من هذا الباب - ( العمران البشري لا بدّ له من سياسة ) - ، وإنما معناه عند الحكماء ما يجب أن يكون عليه كل واحد من أهل ذلك المجتمع في نفسه وخلقه حتى يستغنوا عن الحكام رأسا : ويسمّون المجتمع الذي يحصل فيه ما يسمّى من ذلك « بالمدينة الفاضلة » ؛ والقوانين المراعاة في ذلك « بالسياسة المدنية » .
وليس مرادهم السياسة التي يحمل عليها أهل الاجتماع بالمصالح العامة ؛ فإن هذه غير تلك . وهذه المدينة الفاضلة عندهم نادرة أو بعيدة الوقوع ، وإنما يتكلّمون عليها على جهة الفرض والتقدير . ( مقد 2 ، 773 ، 13 )
مذلة وانقياد
- المذلّة والانقياد كاسران لسورة العصبية وشدّتها ؛ فإن انقيادهم ومذلّتهم دليل على فقدانها ؛ فما رئموا للمذلّة حتى عجزوا عن المدافعة ، ومن عجز عن المدافعة فأولى أن يكون عاجزا عن المقاومة والمطالبة .
( مقد 2 ، 502 ، 3 )
مراتب المجاهدات
- المجاهدات ومراتبها ، وإن المجاهدة الأولى مجاهدة التقوى بالورع وهي فرض عين ، وإن المجاهدة الثانية مجاهدة الاستقامة ، وهي التخلّق بخلق القرآن والأنبياء ، وهي فرض عين في حق الأنبياء ، مشروعة في حق طالب الدرجات العلى من الأمة ، والكلام في كلتيهما كلام في المعارف ، وعلومها من قبيل العلوم الكسبية ، وإن تصانيف أئمة القوم كلها مملوءة بأحكام هاتين المجاهدتين من ورع واستقامة ؛ ككتاب « الإحياء » و « الرعاية » و « القوت » وابن عطاء وغيرهم . ( شف ، 91 ، 23 )
مرافعات
- المعدلون ( الذين يقومون بالشهادة بين