فإن تلك الجذور أيضا يدخلها الضمّ والتفريق . وهذه الصناعة حادثة احتيج إليها للحساب في المعاملات ، وألّف الناس فيها كثيرا ، وتداولوها في الأمصار بالتعليم للولدان . ( مقد 3 ، 1127 ، 12 )
صناعة الحياكة والخياطة
- هاتان الصناعتان ضروريّتان في العمران لما يحتاج إليه البشر من الرّفه . فالأولى لنسج الغزل من الصوف والكتّان والقطن إسداء في الطول وإلحاما في العرض ، ( وإحكاما ) لذلك النسج بالالتحام الشديد فيتمّ منها قطع مقدّرة : فمنها الأكسية من الصوف للاشتمال ؛ ومنها الثياب من القطن والكتّان للباس . والصناعة الثانية لتقدير المنسوجات على اختلاف الأشكال والعوائد ، تفصل أولا بالمقراض قطعا مناسبة للأعضاء البدنيّة ، ثم تلحم تلك القطع بالخياطة المحكمة وصلا أو تنبيتا أو تفسحا على حسب نوع الصناعة . وهذه الثانية مختصّة بالعمران الحضري ؛ لما أن أهل البدو يستغنون عنها ، وإنما يشتملون الأثواب اشتمالا ؛ وإنّما تفصيل الثياب وتقديرها وإلحاما بالخياطة للباس من مذاهب الحضارة وفنونها . ( مقد 2 ، 951 ، 10 )
صناعة الطب
- في صناعة الطب وأنّها محتاج إليها في الحواضر والأمصار دون البادية : هذه الصناعة ضروريّة في المدن والأمصار لما عرف من فائدتها ، فإنّ ثمرتها حفظ الصحّة للأصحّاء ، ودفع المرض عن المرضى بالمداواة حتى يحصل لهم البرء من أمراضهم . ( مقد 2 ، 957 ، 1 )
- من فروع الطبيعيات صناعة الطب ، وهي صناعة تنظر في بدن الإنسان من حيث يمرض ويصحّ ، فيحاول صاحبها حفظ الصحّة وبرء المرض بالأدوية والأغذية ، بعد أن يتبيّن المرض الذي يخصّ كل عضو من أعضاء البدن ، وأسباب تلك الأمراض التي تنشأ عنها ، وما لكل مرض من الأدوية ، مستدلّين على ذلك بأمزجة الأدوية وقواها ، وعلى المرض بالعلامات المؤذنة بنضجه وقبوله الدواء أولا في السجيّة والفضلات والنبض ، محاذين لذلك قوة الطبيعة ، فإنها المدبّرة في حالتي الصحة والمرض ، وإنما الطبيب يحاذيها ويعينها بعض الشيء بحسب ما تقتضيه طبيعة المادة والفصل والسن . ويسمّى العلم الجامع لهذا كله علم الطب . وربما أفردوا بعض الأعضاء بالكلام وجعلوه علما خاصّا كالعين وعللها وأكحالها .
وكذلك ألحقوا بالفن من منافع الأعضاء ومعناها المنفعة التي لأجلها خلق كل عضو من أعضاء البدن الحيواني ، وإن لم يكن ذلك من موضوع علم الطب ، إلا أنهم جعلوه من لواحقه وتوابعه . ( مقد 3 ، 1142 ، 10 )
صناعة العربية
- إن صناعة العربية إنما هي معرفة قوانين