تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

ش

شارات الملك والآلة

- ( الآلة ) فمن شارات الملك اتخاذ الآلة من نشر الألوية والرايات وقرع الطبول والنفخ في الأبواق والقرون . وقد ذكر أرسطو في الكتاب المنسوب إليه في السياسة ، أنّ السرّ في ذلك إرهاب العدو في الحرب ؛ فإنّ الأصوات الهائلة لها تأثير في النفوس بالروعة . ولعمري إنه أمر وجداني في مواطن الحرب يجده كل أحد من نفسه . ( ومن شارات الملك أيضا : السرير ، السّكّة ، الخاتم ، الطراز ، الفساطيط والسياج ) . ( مقد 2 ، 696 ، 16 ) - ( الفساطيط والسياج ) اعلم أنّ من شارات الملك وترفه اتّخاذ الأخبية والفساطيط والفازات من ثياب الكتّان والصوف والقطن بجدل الكتان والقطن ، فيباهى بها في الأسفار وتنوّع منها الألوان ما بين كبير وصغير على نسبة الدولة في الثروة واليسار . ( مقد 2 ، 710 ، 4 )

شاوية

- إنّ أهل البدو هم المنتحلون للمعاش الطبيعي من الفلح والقيام على الأنعام ، وأنّهم مقتصرون على الضروريّ من الأقوات والملابس والمساكن وسائر الأحوال والعوائد ومقصّرون عمّا فوق ذلك من حاجيّ أو كماليّ ؛ يتّخذون البيوت من الشعر والوبر أو الشجر أو من الطين والحجارة غير منجّدة ، إنّما هو قصد الاستظلال والكنّ لا ما وراءه ؛ وقد يأوون إلى الغيران والكهوف . وأما أقواتهم فيتناولون بها يسيرا بعلاج أو بغير علاج البتّة إلّا ما مسّته النار . فمن كان معاشه منهم في الزراعة والقيام بالفلح كان المقام به أولى من الظعن ؛ وهؤلاء سكان المدن والقرى والجبال ، وهم عامة البربر والأعاجم . ومن كان معاشه في السائمة مثل الغنم والبقر فهم ظعنّ في الأغلب لارتياد المسارح والمياه لحيواناتهم ؛ فالتقلّب في الأرض أصلح بهم ؛ ويسمّون شاوية ، ومعناه القائمون على الشّاء والبقر ؛ ولا يبعدون في القفر لفقدان المسارح الطيّبة ؛ وهؤلاء مثل البربر والترك وإخوانهم من التركمان والصقالبة . ( مقد 2 ، 472 ، 5 )

شبّابة

- الشّبابة ، وهي قصبة جوفاء بأبخاش في جوانبها معدودة ينفخ فيها فتصوّت ويخرج الصوت من جوفها على سدادة من تلك الأبخاش ، ويقطع الصوت بوضع الأصابع من اليدين جميعا على تلك الأبخاش وضعا متعارفا ، حتى تحدث النسب بين الأصوات فيه ، وتتّصل كذلك متناسبة فيلتذّ السمع بإدراكها للتناسب الذي ذكرناه . ( مقد 2 ، 976 ، 17 )
موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 138 | رفيق العجم