أموالهم أو يجدونه على قلّة ، ويعودون بالإنفاق على رؤوس أموالهم وتفسد أحوالهم ويصيرون إلى الفقر والخصاصة ، ويتبع ذلك فساد حال المحترفين أيضا بالطحن والخبز وسائر ما يتعلّق بالزراعة من الحرث إلى صيرورته مأكولا . وكذا يفسد حال الجند إذا كانت أرزاقهم من السلطان على أهل الفلح زرعا ؛ فإنّها تقلّ جبايتها من ذلك ويعجزون عن إقامة الجنديّة التي هم بسببها ومطالبون بها ومتقطعون لها ، فتفسد أحوالهم . وكذا إذا استديم الرخص في السكر أو العسل فسد جميع ما يتعلّق به وقعد المحترفون عن التجارة فيه . وكذا الملبوسات إذا استديم فيها الرخص . ( مقد 2 ، 932 ، 14 )
راهب
- البطرك ، وهو رئيس الملّة عندهم ( الملة النصرانية ) وخليفة المسيح فيهم يبعث نوابه وخلفاءه إلى ما بعد عنه من أمم النصرانية ، ويسمّونه الأسقف أي نائب البطرك .
ويسمّون الإمام الذي يقيم الصلوات ويفتيهم في الدين بالقسيس . ويسمّون المنقطع الذي حبس نفسه في الخلوة للعبادة بالراهب . ( مقد 2 ، 659 ، 3 )
رأي
- إذا تدبّر ( الحاكم ) ما أمره به اللّه تعالى ، فليستحضر حكم تلك الواقعة ، لا برأي واستحسان . قال الشافعي - رحمه اللّه تعالى - من استحسن فقد شرع
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ
( الأنبياء :
29 ) بل بالنقل الصريح ، أو بذل الجهد في درك الحق من أهل الاجتهاد وبطرقه المعتبرة . ( رس ، 114 ، 7 )
رؤيا
- الرؤيا فحقيقتها مطالعة النفس الناطقة في ذاتها الروحانية لمحة من صور الواقعات .
فإنها عندما تكون روحانية تكون صور الواقعات فيها موجودة بالفعل كما هو شأن الذوات الروحانية كلها . وتصير روحانية بأن تتجرّد عن المواد الجسمانية والمدارك البدنية . وقد يقع لها ذلك لمحة بسبب النوم كما نذكر ، فتقتبس بها علم ما تتشوّف إليه من الأمور المستقبلة وتعود به إلى مداركها . فإن كان ذلك الاقتباس ضعيفا وغير جلي بالمحاكاة والمثال في الخيال لتخلّطه فيحتاج من هذه المحاكاة إلى التعبير . وقد يكون الاقتباس قويّا يستغني فيه عن المحاكاة فلا يحتاج إلى تعبير لخلوصه من المثال والخيال .
والسبب في وقوع هذه اللمحة للنفس أنها ذات روحانية بالقوة مستكملة بالبدن ومداركه ، ( ولا بدّ من تخلّصها من البدن ومداركه ) حتى تصير ذاتها تعقّلا محضا ويكمل وجودها بالفعل فتكون حينئذ ذاتا روحانية مدركة بغير شيء من الآلات البدنية . ( مقد 1 ، 414 ، 8 )
- إنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « الرؤيا ثلاث : رؤيا من اللّه ، ورؤيا من الملك ،