أيضا لحملها مراكز التداوير « 1 » . وأمّا الخارج الأول لعطارد فيسمّى بالمدير ، هذا هو المطابق بشرحي الملخّص للقاضي وللسيّد السّند . وقيل الفلك الذي يكون التدوير فيه يسمّى في الاصطلاح حامل التدوير لا خارج المركز « 2 » .
قال عبد العلي البرجندي الظاهر أنّ منطقة الخارج المركّز قد سمّاها القدماء أولا بالحامل لحملها مراكز التداوير ، ثم المتأخرون سمّوا خارج المركز بالحامل لأنّ عليه دائرة مسمّاة بالحامل انتهى .
اعلم أنّهم قسموا الأفلاك الخارجة المراكز والتداوير كل واحد منها أربعة أقسام مختلفة في العظم والصغر ، وسمّوا كل قسم نطاقا قد سبق في لفظ التدوير .
الخارجي :
[ في الانكليزية ]
Extraneous
،
Kharijite
[ في الفرنسية ]
Externe
،
Kharejite
بياء النسبة يطلق على معان . منها من كان معتقدا لمذهب الخوارج وتسمّى بالخارجية ، وهم فرقة من كبار الفرق الإسلامية وهم سبع :
المحكّمية والبيهشية والأزارقية والنّجدات والصفرية والإباضية والعجاردة ، وتفسير كلّ في موضعه . ومنها مقابل الذهني ويجيء في لفظ الوجود . ومنها القضية التي يكون الحكم فيها على الأفراد الخارجية فقط ، وربما يزاد التاء وقد سبق في لفظ الحقيقي .
الخارق :
[ في الانكليزية ]
Marvellous
،
supernatural
،
Fantastic
[ في الفرنسية ]
Merveilleux
،
prodigieux
،
miraculeux
في عرف العلماء هو الأمر الذي يخرق بسبب ظهوره العادة ، وهو على الصحيح ينقسم باعتبار ظهوره إلى ستة أقسام . لأنّ الخارق إمّا ظهر عن « 3 » المسلم أو الكافر ، والأول إمّا أن لا يكون مقرونا بكمال العرفان وهو المعونة أو يكون ، وحينئذ إمّا مقرون بدعوى النبوّة وهو المعجزة أولا ، وحينئذ لا يخلو إمّا أن يكون ظاهرا من النبي قبل دعواه وهو الإرهاص أولا ، وهو الكرامة . والثاني أعني الظاهر على يد الكافر إمّا أن يكون موافقا لدعواه وهو الاستدراج أولا ، وهو الإهانة . ومنهم من ربّع القسم وأدخل الإرهاص في الكرامة ، فإنّ مرتبة الأنبياء لا تكون أدنى من مرتبة الأولياء ، وأدخل الاستدراج في الإهانة فإنّ معنى الاستدراج هو أن يقرّبه الشيطان إلى فساد على التدريج حتى يفعله سواء وافق ذلك غرض مرتكبه أو لم يوافق ، وعاقبة ذلك حسرة وندامة ، فقد آل الأمر إلى الإهانة .
والسّحر ليس من الخوارق لأنّ معنى ظهور الخارق هو أن يظهر أمر لم يعهد ظهور مثله عن مثله ، وهاهنا ليس كذلك لأنّ كلّ من باشر الأسباب المختصّة به ترتّب ذلك بطريق جري العادة . ألا ترى أنّ شفاء المرضى بالدّعاء خارق وبالأدوية الطبية غير خارق ، وكذلك الطّلسم والشّعبدة ، وهذا هو الحق . وقيل الحق أنّ السّحر قد يكون من الخوارق فإنّه ربّما يحتاج إلى شرائط ليست مقدورة للبشر كالوقت والمكان ونحوهما . وفيه أنّه لا يشترط في عدم كون الفعل من الخوارق أن يكون جميع شرائطه مقدورة بل يكفيه أن يكون بعد مباشرة الأسباب سواء كانت مقدورة أولا . ولأنّه يلزم كون حركة البطش أيضا من الخوارق لتوقّفه على سلامة الأعصاب والعضلات وصحّة البدن التي ليست مقدورة للبشر ، هكذا يستفاد من شرح العقائد النسفية في بيان كرامات الأولياء . وقيل إطلاق
هامش
( 1 ) التدوير ( م ) .
( 2 ) المراكز ( م ) .
( 3 ) إما أن يظهر عن ( م ، ع ) .