القرآن ، أحدها الاستدراج . قال
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » . وثانيها المكر
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ
« 2 » . وثالثها الكيد
إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
« 3 » . ورابعها الخدع
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ
« 4 » . وخامسها الإملاء
إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً
« 5 » . وسادسها الإهلاك
حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً
« 6 » انتهى .
الخاص :
[ في الانكليزية ]
Particular
[ في الفرنسية ]
Particulier
هو عند الأصوليين ما تعرفه بعد هذا .
وعند المنطقيين يطلق بالاشتراك اللفظي على معان . منها ما سيعرف بعد هذا ومنها الخاصة في ميزان المنطق كلّ واحد من العرض اللازم والمفارق إن اختصّ بأفراد حقيقة واحدة فهو خاص . وفي شرحه بديع الميزان الماشي بالنسبة إلى الإنسان خاص إضافي للإنسان انتهى . إلّا أنّ إطلاق لفظ الخاصة هاهنا أشهر ، يقال الضاحك خاصّة الإنسان والماشي خاصة له ونحو ذلك . فعلى هذا التاء في لفظ الخاصة ليست للتأنيث بل للنقل من الوصفية إلى الاسمية كما في لفظ الحقيقة . ثم لفظ الخاصة عند المنطقيين يطلق بالاشتراك اللفظي كما وقع في الشفاء على المعنيين . الأول ما يختصّ بالشيء بالقياس إلى كلّ ما يغايره كالضاحك بالقياس إلى الإنسان ، ويسمّى خاصّة مطلقة ، وهي التي عدّت من الكلّيات الخمس ويقابلها العرض العام ، ورسمت بأنّها المقولة على ما تحت طبيعة واحدة فقط قولا عرضيا . والمراد بالطبيعة الحقيقة ، وفي اختيارها على لفظ الماهية حيث لم يقل على ما تحت ماهية واحدة ، إشارة إلى أنّ الخاصة وكذا العرض العام المقابل له لا تكون للماهية المعدومة ، إذ المعدوم مسلوب في نفسه فكيف يتّصف بشيء . والمراد بالحقيقة أعمّ من النوعية والجنسية فتشتمل خواص الأجناس أيضا .
ولا بد من اعتبار قيد الحيثية لأنّ خواص الأجناس أعراض الماهية بالقياس إلى أنواعها .
وما في قولنا ما تحت طبيعة يراد به جنس الأفراد فيشتمل المختصّ بفرد واحد سواء كان له حقيقة كخواص الأشخاص التي لها ماهية كلية أولا ، كخواصه تعالى وخواص التشخصات . ولما كان غرض المنطقي لم يتعلّق بمثل هذه الخواص لأنّه لا يبحث عن أحوال الجزئيات أخرجها البعض من تعريف الخاصة ، فقال هي المقولة على أفراد طبيعة واحدة فقط قولا عرضيا . وأراد بالأفراد ما فوق الواحد لا جميع الأفراد ، فيدخل في التعريف الخاصّة الشاملة وغير الشاملة . وقيد فقط لإخراج العرض العام ، والقيد الأخير لإخراج النوع والفصل القريب . وبكلّ واحد من القيدين خرج الجنس والفصل البعيد .
وقال الشيخ في الشفاء الخاصّة المعتبرة أي التي هي إحدى الكليّات الخمس هي المقولة على أشخاص نوع واحد في جواب أي شيء هو لا بالذات سواء كان نوعا أخيرا أولا . ولا يبعد أن يعني أحد بالخاصّة كل عارض لأيّ كلّي كان ولو جنسا أعلى ، ويكون ذلك حسنا جدا ، لكن التعارف جرى في إيراد الخاصة على أنّها خاصة للنوع وللفصل . والثاني ما يخصّ الشيء بالقياس إلى بعض ما يغايره ويسمّى
هامش
( 1 ) الأعراف / 182 .
( 2 ) آل عمران / 54 .
( 3 ) الأعراف / 183 .
( 4 ) النساء / 142 .
( 5 ) آل عمران / 178 .
( 6 ) الأنعام / 44 .