تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
فإن كان أحدهما غالبا قوة وكان هناك ما يحفظ الامتزاج فالمركّب ينجذب بالطبع إلى مكان الغالب وإن تساويا فإمّا أن يكون كلّ منهما متمانعا « 1 » للآخر في حركته أولا ؛ فإن لم يتمانعا افترقا ولم يجتمعا إلّا بقاسر ، وإن تمانعا مثل أن تكون النار من تحت الأرض والأرض من فوق فإمّا أن يكون بعد كل منهما عن حيّزه مساويا لبعد الآخر أولا ، فعلى الأول يتعاوقان ، فيحتبس المركّب في ذلك المكان لا سيما إذا كان في الحدّ المشترك بين حيّزيهما . وعلى الثاني ينجذب المركّب إلى حيّز ما هو أقرب إلى حيّزه لأنّ الحركات الطبعية تشتدّ عند القرب من أحيازها وتفتر عند البعد . وإنّ تركّب من ثلاثة فإن غلب أحدها حصل المركّب لطبعه في حيّز الغالب كما مرّ . وإن تساوت فإن كانت الثلاثة متجاورة كالأرض والماء والهواء حصل المركّب في حيّز العنصر الوسط كالماء . وإن كانت متباينة كالأرض والماء والنار حصل المركّب في الوسط أيضا لتساوى الجذب من الجانبين ولأنّ الأرض والماء يشتركان في الميل إلى أسفل فهما يغلبان النار بهذا الاعتبار . وإن تركّب من أربعة فإن كانت متساوية حصل المركّب في الوسط وإلّا ففي حيّز الغالب . هذا كلّه بالنظر إلى ما يقتضيه التركيب إذا خلا عن مقتض آخر يمنع العناصر عن أفعالها ، فإنّه يجوز أن يحصل للمركّب صورة نوعية تعيّن له مكان البسيط المغلوب واللّه أعلم ، كذا في شرح المواقف . والحيّز عند المنجّمين عبارة عن أنّ كوكبا يوما يكون نهارا فوق الأرض ، وكوكبا يكون ذات ليلة ليلا تحت الأرض ، قال هذا في الشجرة . « 2 »

الحيض :

[ في الانكليزية ]
Menstruation
[ في الفرنسية ]
Menstruation
،
regles
بالفتح وسكون المثناة التحتانية في اللغة خروج الدم . وفي الشرع هو دم ينفضه رحم امرأة بالغة لأداء بها ولم تبلغ الإياس . فقولهم دم أي خروج دم حقيقي أو حكمي فيشتمل الطّهر المتخلّل بين الدمين . وخرج منه خروج ما ليس بدم كأن يكون الخارج أبيض . وقولهم ينفضه أي يخرجه إلى الفرج الخارج ، فإنّه لو نزل الدم إلى فرج داخل لا يسمّى حيضا كما في ظاهر الرواية . وعن محمّد رحمه اللّه تعالى أنّه حيض وكذا النّفاس وبالأول يفتى . ولا يثبت الاستحاضة إلّا بالنزول إلى الخارج بلا خلاف . وقولهم رحم فخرج دم خارج من الأنف والجراحات والحامل فإنّه ليس من الرحم لانسداد فمه إذا حبلت ، وكذا غيره من دم الاستحاضة سواء كان من الكبيرة أو الصغيرة لأنّه دم عرق بالاتفاق . وما قال الحكيم إنّه من الرحم فلم يعتبر الشارع ، وكذا مخرج لدم الدّبر . وقيد البالغة يخرج الخنثى الذي خرج الدم من رحمه والمني من ذكره فإنّه في حكم الذكر . وقيد لأداء بها يخرج النفاس لأنه علّة ، ولذا اعتبر تبرّعاتها من الثلاث . وقيد لم يبلغ الإياس يخرج دم الآيسة وهي المرأة التي بلغت خمسين سنة على المختار في زماننا ، وقيل خمسا وخمسين سنة . فلو رأت تلك المرأة دما لا يكون حيضا على المختار ، كذا في جامع الرموز وفتح القدير . هذا التعريف بناء على أنّ مسمّى الحيض خبث . أمّا إن كان مسمّاه الحدث الكائن عن الدم المحرّم للتلاوة والمسّ ونحو ذلك فتعريفه مانعة شرعية بسبب الدم المذكور عمّا اشترط فيه الطهارة وعن الصوم والمسجد والقربان .
هامش
( 1 ) ممانعا ( م ، ع ) . ( 2 ) وحيز نزد منجمان عبارتست از آنكه كوكب روزى بروز بالاى زمين باشد وكوكبي شبي بشب زير زمين باشد اين در شجره گفته .