تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨

التقسيم الثاني

الجملة إمّا خبرية أو إنشائية لأنّه إن كان لها خارج تطابقه أو لا تطابقه فخبرية ، وإلّا فإنشائية ، ويجئ في لفظ الخبر والإنشاء .

التقسيم الثالث

الجملة إمّا صغرى أو كبرى ، فالكبرى هي الاسمية التي خبرها جملة نحو زيد قام أبوه وزيد أبوه قائم ، والصغرى هي المبنية على المبتدأ كالجملة المخبر بها في المثالين . وقد تكون الجملة صغرى وكبرى باعتبارين نحو زيد أبوه غلامه منطلق ، فمجموع هذا الكلام جملة كبرى لا غير وغلامه منطلق صغرى لا غير لأنها خبر وأبوه غلامه منطلق كبرى باعتبار غلامه منطلق وصغرى باعتبار جملة الكلام ، وهذا هو مقتضى كلامهم . وقد يقال كما تكون مصدّرة بالمبتدإ تكون مصدّرة بالفعل نحو ظننت زيدا يقوم أبوه . وإنّما قلنا صغرى وكبرى موافقة لهم وإنّما الوجه استعمال فعلى أفعل باللام أو بالإضافة ، لكن ربّما استعمل أفعل التفضيل الذي لم يرد به المفاضلة مطابقا مع كونه مجرّدا ، فعلى ذلك يتخرّج قول النحويين . وكذلك قول العروضيين فاصلة كبرى وفاصلة صغرى . وقد يحتمل الكلام الكبرى وغيرها كما في نحو : زيد في الدار إذ يحتمل . تقديره استقر ومستقر .

التقسيم الرابع

الجملة إمّا أن يكون لها محل من الإعراب أو لا ، والجمل التي ليس لها محل من الإعراب سبع . الأولى الابتدائية وتسمّى المستأنفة أيضا ، وهو أوضح لأنّ الابتدائية تطلق أيضا على الجملة المصدّرة بالمبتدإ ، ولو كان لها محل . ثم الجمل المستأنفة نوعان : أحدهما الجمل المفتتح بها النطق كقولك ابتداء زيد قائم ، ومنها الجمل المفتتح بها السور . وثانيهما المنقطعة مما قبلها أي التي قطع تعلقها بما قبلها لفظا أو معنى . فالأول نحو مات فلان رحمه اللّه ، فإنّ الجملة الدعائية متعلقة بالأولى من جهة المعنى لا من جهة اللفظ ، إذ لا رابط لفظيا يربطها . والثاني نحو أو لم يروا كيف يبدأ اللّه الخلق ثم يعيده ، فالرابط المعنوي مفقود ، لأنّ إعادة الخلق لم تقع بعد فيقرروا برؤيتها مع أنّ الرابط اللفظي موجود وهو حرف العطف . ومن الاستئناف جملة العامل الملغى لتأخّره نحو زيد قائم أظنّ ، فأمّا العامل لتوسّطه نحو زيد أظن قائم فمن باب الاعتراض . ويخص أهل البيان الاستئناف بما كان جوابا لسؤال مقدّر . الثانية المعترضة ويجئ « 1 » ذكرها . الثالثة التفسيرية وتسمّى بالجملة المفسّرة أيضا وهي الفضلة الكاشفة لحقيقة ما تليه . فبقيد الفضلة خرجت الجملة المفسّرة لضمير الشأن فإنها كاشفة لحقيقة المعنى المراد به ، ولها محل بالإجماع لأنّها خبر في الحال أو في الأصل ، وكذا خرجت الجملة المفسّرة في باب الاشتغال . فقد قيل إنها تكون ذات محل وهذا القيد أهملوه ولا بدّ منه . وقال الشلوبين « 2 » إنّ الجملة المفسّرة فهي بحسب ما تفسّره ، فهي في نحو زيدا ضربته لا محلّ لها ، وفي نحو
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
« 3 » ونحو زيد الخبز يأكله
هامش
( 1 ) الثانية : المعترضة ( - م ) . ( 2 ) هو عمر بن محمد بن عمر بن عبد اللّه الأزدي ، أبو علي ، الشلوبين أو الشلوبيني . ولد بإشبيلية عام 562 ه / 1166 م . وفيها توفي عام 645 ه / 1247 م . من كبار علماء النحو واللغة . له العديد من المصنفات الهامة . الأعلام 5 / 62 ، وفيات الأعيان 1 / 382 ، إنباه الرواة 2 / 332 ، معجم البلدان 5 / 290 ، الديباج المذهب 185 ، كشف الظنون 508 ، صفة جزيرة الأندلس 111 . ( 3 ) القمر / 49 .