حكم تحت حكم ثم تقسيمه أو العكس ، أي تقسيم متعدّد ثم جمعه تحت حكم والأول كقوله تعالى :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ
« 1 » . والثاني كقول الشاعر « 2 »
إذا حاربوا ضرّوا عدوهم * أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا
سجية تلك منهم غير محدثة * إنّ الخلاق فاعلم شرّها البدع
قسم في البيت صفة الممدوحين إلى ضرّ الأعداء ونفع الأشياع ، أي الأنصار ، ثم جمعهما في الوصف الثاني أي في كونهما سجية حيث قال سجية تلك منهم .
جمع المؤتلف والمختلف :
[ في الانكليزية ]
Union of the same and the different ( rhetoric figure )
-
[ في الفرنسية ]
Union du semblable et du different ( figure rhetorique )
عند أهل البديع هو أن تريد التسوية بين الشيئين فتأتي بمعان متآلفة في مدحهما ، وتروم بعد ذلك ترجيح أحدهما على الآخر بزيادة فضل لا ينقص الآخر ، فتأتي لأجل ذلك بمعان تخالف بمعنى التسوية كقوله تعالى
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ
« 3 » الآية .
سويّ في الحكم والعلم وزاد فضل سليمان بالفهم كذا في الإتقان .
الجملة :
[ في الانكليزية ]
The sum
،
the set
،
the sentence
،
the speach
[ في الفرنسية ]
La somme
،
l'ensemble
،
la phrase
،
le discours
بالضم لغة المجموع . وعند بعض النحاة هي الكلام . والمشهور أنها أعمّ منه فإنّ الكلام ما تضمن الإسناد الأصلي المقصود لذاته ، والجملة ما تضمن الإسناد الأصلي سواء كان مقصودا لذاته أو لا . ويجئ في لفظ الكلام .
وشبه الجملة عندهم هو اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة واسم التفضيل والمصدر ، فإنّ هذه الأشياء مع فاعلها ليست بجملة ، بل مشابهة لها لتضمنها النسبة ، وكذا كلّ ما فيه معنى الفعل نحو حسبك في قولنا :
حسبك زيد رجلا ، ونحو يا لزيد في قولك : يا لزيد فارسا ، هكذا يستفاد من الفوائد الضيائية وحواشيها وغاية التحقيق والعباب في بحث التمييز . ولا يبعد أن يجعل المنسوب أيضا من شبه الجملة لأنّ حكمه حكم الصفة المشبّهة على ما صرح به في العباب .
وللجملة تقسيمات :
التقسيم الأول
الجملة إما فعلية وهي ما كان صدرها فعلا كقام زيد وكان زيد قائما ، وإمّا اسمية وهي ما كان صدرها اسما كزيد قائم وهيهات العقيق
هامش
( 1 ) فاطر / 32 .
( 2 ) هو حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري ، أبو الوليد الباجي . توفي في المدينة عام 54 ه / 674 م . صحابي جليل . شاعر مخضرم بين الجاهلية والإسلام . وكان شاعر النبي صلى اللّه عليه وسلم عاش طويلا . ويقال إنه عاش ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الإسلام . وله مدائح كثيرة في حق النبي وصحابته . له ديوان شعر مطبوع . وكتب عنه الكثيرون . الأعلام 2 / 175 ، تهذيب التهذيب 2 / 247 ، الإصابة 1 / 326 ، ابن عساكر 4 / 125 ، معاهد التنصيص 1 / 209 ، خزانة البغدادي 1 / 111 ، الشعر والشعراء 104 .
( 3 ) الأنبياء / 78 .