تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
وأ قائم الزيدان ، وإمّا ظرفية وهي ما كان صدرها ظرفا أو الجار والمجرور فإنّه أيضا ظرف اصطلاحا نحو أعندك زيد ، وأفي الدار زيد ، وإمّا شرطية وهي ما تشتمل [ على ] « 1 » أداة الشرط سواء كانت مركّبة من فعليتين نحو إن تكرمني أكرمك ، أو من شرطيتين معنى نحو : إن كان متى كان زيد يكتب فهو يحرّك يده فمتى لم يحرك يده لم يكتب . وقولنا معنى إشارة إلى أنّ الشرط لا يجوز أن يكون جملة شرطية لفظا لأنهم لا يوالون بين حرفي الشرط ، فإن أرادوا ذلك أدخلوا كان وأسندوه إلى ضمير الشأن وجعلوا الشرطية خبره ، فيكون الجملة فعلية لفظا وشرطية معنى . ثم المراد بصدر الجملة المسند والمسند إليه أيّهما كان صدرا في الأصل فلا عبرة بما تقدّم عليها من الحروف كهمزة الاستفهام والحروف المشبّهة بالفعل ونحو ذلك . فنحو أقام زيد فعلية وإنّ زيدا قائم اسمية . وكذا نحو كيف جاء زيد وفريقا كذبتم ، وإن أحد من المشركين استجارك فعلية ، فإنّ هذه الأسماء متأخّرة في النية ، هكذا يستفاد من المغني والعباب . إلّا أنّ صاحب المغني لم يعدّ الشرطية قسما على حدة ، وقال : الصواب أنها من قبيل الفعلية . ومنهم من عدّ نحو أقائم الزيدان وهيهات العقيق من الفعلية لا من الاسمية . وقال في الضوء شرح المصباح : والجمل أربع لأن المسند والمسند إليه إمّا أن لم يعرض لهما ما يسلب عنهما صلاحية السكوت عليهما ويخرجهما إلى جملة أخرى أو قد عرض لهما ذلك ، والثاني هو الجملة الشرطية والأوّل إمّا أن لا يكون المسند مؤخرا عن المسند إليه لا لفظا ولا تقديرا ، أو يكون مؤخّرا عنه إمّا لفظا أو تقديرا ، والثاني هو الجملة الاسمية نحو زيد قائم أو قائم زيد ، والأول إمّا أن يسدّ مسدّ المسند ظرف أو ما جرى مجراه أو لا ، والثاني هو الجملة الفعلية نحو ضرب زيد وأقائم الزيدان وهيهات الأمر وغير ذلك ، والأول هو الجملة الظرفية انتهى . وقال الزمخشري الأصل أنّ يكون الجمل على ضربين اسمية وفعلية وإليه ذهب ابن الحاجب وصاحب اللّب وابن مالك ، وإليه ذهب صاحب الوافي حيث قال : وتنقسم الجملة إلى فعلية ولو ظرفية أو شرطية وإلى اسمية انتهى . وتحقيق ذلك ما وقع في العباب من أنّ هذا التقسيم إقناعي لتفهيم المخاطب وإلّا فهي على الحقيقة على ضربين فعلية واسمية ، إلّا أنّ الشرط لمّا خالف الظاهر من حيث جري الجملة فيه مجرى المفرد في امتناعها من أن تستقل بنفسها عدّت مفردا . والظرف لما كان فيه إضمار الفعل ملتزما وناب هو عن الفعل في احتمال ضميره وقيامه مقامه صار في حكم ما ليس من الفعل في شيء انتهى . فائدة : قد تكون الجملة محتملة للاسمية والفعلية والظرفية ومن أمثلته ما رأيته مذ يومان ، فإنّ تفسيره عند الأخفش والزجّاج بيني وبين لقائه يومان ، وعند أبي بكر وأبي علي أمد انتفاء الرؤية يومان . وعليهما فالجملة اسمية لا محلّ لها من الإعراب ، ومذ خبر على الأول ومبتدأ على الثاني . وقال الكسائي وجماعة المعنى مذ كان يومان فمذ ظرف لما قبلها وما بعدها جملة فعلية حذف فعلها وهي في محل خفض . وقال آخرون المعنى من الزمن الذي هو يومان ومذ مركّبة من حرف الابتداء وذو الطائية واقعة على الزمن وما بعدها جملة اسمية وحذف مبتدأها ولا محل لها لأنها صلة .
هامش
( 1 ) على ( + م ) .
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 577 | محمد علي التهانوي