التّرجّي :
[ في الانكليزية ]
Hope . expectation
[ في الفرنسية ]
Esperance
ارتقاب شيء لا وثوق بحصوله ، فمن ثمّ لا يقال لعلّ الشمس تغرب . ويدخل في الارتقاب الطمع والإشفاق فالطمع ارتقاب المحبوب نحو لعلّك تعطينا . والإشفاق ارتقاب المكروه نحو لعلّي أموت الساعة . وبهذا ظهر أنّ التّرجي ليس بطلب لظهور أنّ العاقل لا يطلب ما يكرهه . والفرق بينه وبين التمني أنّ في التمني لا يشترط إمكان المتمنّى ، فهو قد يكون ممكنا كما تقول ليت زيدا يجيء وقد يكون محالا نحو ليت الشباب يعود ، بخلاف الترجّي ، فإنّه يشترط فيه إمكان المرجو ، كذا في المطول والچلبي في بحث الإنشاء . ومنهم من جعل التّرجّي داخلا في الطلب كما يجيء في الإتقان . ومن أقسام الإنشاء الترجّي ونقل القرافي « 1 » في الفروق « 2 » الإجماع على أنّ الترجّي إنشاء ، وفرّق بينه وبين التمني في البعيد ، وبأنّ الترجي في المتوقّع والتمني في غيره ، وبأنّ التمني في المعشوق للنفس والترجي في غيره .
وسمعت شيخنا العلّامة الكافيجي « 3 » يقول :
الفرق بين التمني وبين العرض هو الفرق بينه وبين الترجّي . وحرف الترجي لعلّ وعسى انتهى . فظهر من هذا أنّ الترجي هو الكلام الدال على الارتقاب المذكور ، وإلّا لم يصح جعلهم الترجّي من أقسام الإنشاء ، إذ الإنشاء من أقسام الكلام . فالظاهر أنّ تفسير الترجّي بالارتقاب مبني على المسامحة ، والمراد « 4 » به الكلام الدالّ على الارتقاب ، أو يقال إنّه مشترك بين الارتقاب والكلام الدالّ عليه على قياس الطلب ، فإنه قد يطلق على المعنى المصدري وقد يطلق على الكلام الدال عليه كما يجيء .
التّرجيح :
[ في الانكليزية ]
Probability
،
Preference
[ في الفرنسية ]
Probabilite
،
preference
بالجيم في اللغة جعل الشيء راجحا أي فاضلا غالبا زائدا . ويطلق مجازا على اعتقاد الرجحان . وفي اصطلاح الأصوليّين بيان الرجحان وإثباته ، والرجحان زيادة أحد المثلين المتعارضين على الآخر وصفا . ومعنى قولهم وصفا أنّ الترجيح يقع بما لا عبرة له في المعارضة ، فكان بمنزلة الوصف التابع للمزيد عليه لا بما يصلح أصلا أو تقوم به المعارضة من وجه ، كرجحان الميزان فإنه عبارة عن زيادة بعد ثبوت المعادلة بين كفتي الميزان ، وتلك الزيادة على وجه لا تقوم بها المماثلة ابتداء ، ولا تدخل تحت الوزن منفردة عن المزيد عليه قصدا في العادة كالدانق أو الحبة أو الشعيرة في مقابلة العشرة لا يعتبر وزنه عادة ولا يفرد لها الوزن في مقابلها ، بل يهدر ويجعل كأن لم يكن بخلاف الستة أو السبعة ونحوهما إذا قوبلت بالعشرة ، فإنّ ذلك لا يسمّى ترجيحا لأنّ الستة
هامش
- اشجى وما بك علة . تريدين قتلي قد ظفرت بذلك . ترجمهء فارسي . بيت . مىنمائى خويش را بيمار تا غمگين شوم .
قصد قتل بنده دارى فتح يأبى اندران .
( 1 ) هو أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن ، أبو العباس ، شهاب الدين الصنهاجي القرافي ولد بمصر وتوفي بالقاهرة عام 684 ه / 1285 م . فقيه مالكي . له مصنفات جليلة في الفقه والأصول . الأعلام 1 / 94 ، الديباج المذهب 62 ، شجرة النور 188 ، التصوير عند العرب 79 .
( 2 ) أنوار البروق في أنواع الفروق في القواعد الفقهية لاحمد بن إدريس بن عبد الرحمن بن عبد اللّه الصنهاجي القرافي ( - 684 ه ) .
هدية العارفين 5 / 99 ، معجم المؤلفين 1 / 185 .
( 3 ) هو محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود الرومي الحنفي محيي الدين ، أبو عبد اللّه الكافيجي . ولد عام 788 ه / 1386 م .
وتوفي عام 879 ه / 1474 م . من كبار العلماء بالمعقولات . عالم بالنحو ، فقيه حنفي . له الكثير من المؤلفات الهامة .
الاعلام 6 / 150 ، الضوء اللامع 7 / 259 ، مفتاح السعادة 1 / 454 ، بغية الوعاة 48 ، شذرات الذهب 7 / 326 .
( 4 ) والمقصود ( م ، ع ) .