الملكي هو الكبيسة الملك شاهية ، وهو متأخّر عن مبدأ التاريخ اليزدجردي بمائة وثلاثة وستين ألف يوم ومائة وثلاثة وسبعين يوما .
ومنها التاريخ الإيلخاني وهو كالتاريخ الملكي مبدأ وشهورا بلا تفاوت . وكان ابتدءوه في سنة أربع وعشرين ومأتين من التاريخ الملكي وكان أوّل هذا التاريخ يوم الاثنين .
ومنها تاريخ القبط القديم وهو تاريخ بختنصّر الأول « 1 » من ملوك بابل « 2 » . وأيّام سنة هذا التاريخ ثلاثمائة وخمسة وستون يوما بلا كسر .
وأسماء شهوره هذه : توت فاوفي اتور خوافي طوبى ما خير فامينوث فرموت باخون باويتي ابيفي ماسوري . وأيام كل شهر ثلاثون .
والخمسة المسترقة تلحق بالشهر الأخير . وأوّل هذا التاريخ كان يوم الأربعاء من أول جلوس بخت نصر . ومبدؤه مقدّم على مبدأ تاريخ الروم بمائة وتسعة وخمسين ألف يوم ومائتي يوم ويومين . وعلى هذا التاريخ وضع بطلميوس « 3 » أوساط الكواكب في المجسطي .
ومنها تاريخ اليهود وسنوه [ كسني تاريخ الروم كما يفهم من زيج إيلخاني ، ] « 4 » شمسية حقيقية وشهوره قمرية . وأسماء شهورهم هي هذه : تسري مرخشوان كسليو طيبث شفط آذر نيسن ايرسيون تموز أب أيلول . وسبب وضعه أنّ موسى عليه السلام لمّا نجا من فرعون وقومه وغرقوا ، استبشر بذلك اليوم وأمر بتعظيمه وجعله عيدا . وكان ذلك في ليلة الخميس خامس عشر شهر نيسن ، وقد طلع القمر مع غروب الشمس في ذلك الوقت ، وكان القمر في الميزان والشمس في الحمل ، وكانوا يفركون سنبل الحنطة بأيديهم . وذلك يكون في المصر بقرب أوائل الحمل . فاحتاجوا إلى استعمال السّنة الشمسية والشهور القمرية وكبس بعض السنين بشهر زائد لئلّا يتغير وقت عبادتهم .
وسمّوا سنة الكبيسة عبّورا وغير الكبيسة بسيطة ، وكبسوا تسع عشرة سنة بسبعة أشهر قمرية على ترتيب بهزيجوج كبائس . لكنّ العرب كانوا يزيدون الشهر الزائد على جميع السنة ، واليهود أبدا يكرّرون الشهر السادس وهو آذر ، فيصير في السنة آذران ، آذر الكبس فيعدونه زائدا وبعده آذر الأصل ويعدّونه من أصل السنة وبعدهما نيسن .
وأول سنتهم يكون متردّدا بين أواخر آب وأيلول من سنة الروم . وأمّا الشهور فبعضهم يأخذونها من رؤية الأهلّة ولا يلتفتون إلى التفاوت الواقع في الأقاليم كالمسلمين ، وكان في زمن موسى عليه السلام كذلك . وبعضهم يأخذون بعض الشهور ثلاثين وبعضها تسعة وعشرين ، على ترتيب أهل الحساب حتى لا يتغيّر ابتداء الشهور في جميع العالم . فالشهور تكون قمرية وسطية .
لكنهم يجعلون كلا من البسيطة والكبيسة ناقصة ومعتدلة وكاملة . فالبسيطة الناقصة شنجه يوما .
هامش
( 1 ) رجل من العجم كان في خدمة لهراسب الملك حيث وجّهه إلى الشام وبيت المقدس ليجلي اليهود عنها ، فسار إليها ثم انصرف . ثم وجّهه بهمن الملك ليجلي اليهود عن بيت المقدس مرة أخرى ، فسار إليهم وقاتلهم وسبى ذراريهم وهدم البيت وانصرف إلى بابل ، تاريخ الطبري 2 / 541 ، ط . دار المعارف .
( 2 ) حاضرة من حواضر العراق القديم . قيل إن الضحاك أول من بناها ، وسكنها العمالقة ودخلها إبراهيم عليه السلام . ويقال إن بها هاروت وماروت المذكورين في القرآن الكريم . وذكر أنها أقدم بناء بني بعد الطوفان ، ثم هدمها كسرى الأول ملك الفرس ، واشتهرت بحدائقها المعلّقة . وورد ذكرها كثيرا لدى العلماء في كتبهم . الروض المعطار 73 .
( 3 ) هو بطليموس الثاني الملقب فيلادلفوس ( أي محب أخيه ) . ولد في قونية 309 ق . م . وحكم من سنة 285 - 246 ق . م . ملك بعد الإسكندر وكان حريصا على العلم مولعا به كثير البحث . وله العديد من الكتب الفلسفية والطبية وفي الحكمة . ومنها كتاب المجسطي في الفلك والهيئة والجغرافيا . عيون الأنباء 1 / 72 ، مختصر الدول 98 ، اليعقوبي 107 ، خطط المقريزي 1 / 154 ، طبقات الأطباء والحكماء 35 ، أخبار الحكماء 99 .
( 4 ) [ كسني تاريخ . . . إيلخاني ] ( + م ) .