تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
موسى الأشعري « 1 » إلى عمر « 2 » رضي اللّه تعالى عنه أنّا قد قرأنا صكّا من الكتب التي تأتينا من قبل أمير المؤمنين ، رضي اللّه تعالى عنه ، وكان محلّه شعبان ، فما ندري أيّ الشعبانين هو الماضي أو الآتي ، فجمع أعيان الصّحابة واستشارهم فيما تضبط به الأوقات ، وكان فيهم ملك أهواز « 3 » اسمه الهرمزان « 4 » وقد أسلم على يده حين أسر ، فقال : إنّ لنا حسابا نسمّيه ماه روز ، أي حساب الشهور والأعوام ، وشرح كيفية استعماله ، فأمر عمر بوضع التاريخ . فأشار بعض اليهود إلى تاريخ الروم فلم يقبله لما فيه من الطول . وبعضهم إلى تاريخ الفرس فردّه لعدم استناده إلى مبدأ معيّن ، فإنهم كانوا يجدّدونه كلّما قام ملك ويطرحون ما قبله ، فاستقرّ رأيهم على تعيين يوم من أيامه عليه الصلاة والسلام لذلك . ولم يصلح وقت المبعث لكونه غير معلوم ولا وقت الولادة للاختلاف فيه . فقيل إنّه قد ولد ليلة الثاني أو الثامن أو الثالث عشر من ربيع الآخر سنة أربعين أو اثنتين وأربعين أو ثلاثة وأربعين من ملك نوشيروان ، ولا وقت الوفاة لتنفّر الطبع عنه . فجعل مبدأ الهجرة من مكّة إلى المدينة إذ بها ظهرت دولة الإسلام . وكانت الهجرة يوم الثلاثاء لثمان خلون من ربيع الأوّل ، وأوّل تلك السنة يوم الخميس من المحرّم بحسب الأمر الأوسط ، وكان اتفاقهم على هذا سنة سبع عشرة من الهجرة . ومنها تاريخ الروم ويسمّى أيضا بالتاريخ [ الرومي ] « 5 » الإسكندري ، ومبدؤه يوم الاثنين بعد مضي اثنتي عشرة سنة شمسية من وفاة ذي القرنين إسكندر بن فيلقوس « 6 » الرومي الذي استولى على الأقاليم السبعة . وقيل بعد مضي ست سنين من جلوسه . وقيل مبدؤه أوّل ملكه . وقيل أوّل ملك سولوقس « 7 » وهو الذي أمر ببناء أنطاكية « 8 » وملك الشام والعراق وبعض الهند
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضر بن حرب ، أبو موسى الأشعري . ولد باليمن عام 21 ق . ه / 602 م وتوفي بالكوفة عام 44 ه / 665 م . صحابي جليل . شجاع ، من القادة الفاتحين . تولى التحكيم بين علي ومعاوية . وله أخبار مشهورة . راو للحديث . إمام في القراءة . الأعلام 4 / 114 ، طبقات ابن سعد 4 / 79 ، غاية النهاية 1 / 441 ، صفة الصفوة 1 / 225 ، حلية الأولياء 1 / 256 . ( 2 ) هو الخليفة عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي ، أبو حفص . ولد عام 40 ق . ه / 584 م وتوفي عام 23 ه / 244 م . ثاني الخلفاء الراشدين وأول من لقب بأمير المؤمنين . صحابي جليل ، شجاع عدل حازم . أسلم قبل الهجرة . فتح العراق والشام على عهده وكذلك فلسطين ومصر . كانت له مواقف مشهودة في تاريخ الدعوة الإسلامية . وهو أول من دوّن الدواوين في الإسلام . مات قتلا بخنجر من أبي لؤلؤة الفارسي . الأعلام 5 / 45 ، ابن الأثير 3 / 19 ، الطبري 1 / 187 ، اليعقوبي 2 / 117 ، صفة الصفوة 1 / 101 ، حلية الأولياء 1 / 38 ، تاريخ الخميس 1 / 259 ، البدء والتاريخ 5 / 88 . ( 3 ) هي الاسم العربي لكورة - أي صقع - خوزستان ، وتقع بين البصرة وفارس ، والجبال . ثم عرب اسم الكورة ( الأهواز ) على إحدى مدنه وقصبته ، وهي سوق الأهواز ، فهي المرادة في كلام المتأخرين . معجم البلدان 1 / 284 ، الأنساب 1 / 391 ، تقويم البلدان 316 ، الأمصار ذوات الآثار 224 . ( 4 ) هو اسم لقائد فارسي معروف ، وقع في أسر المسلمين أيام عمر بن الخطاب ، ثم أسلم ظاهرا . ( 5 ) الرومي ( + م ) . ( 6 ) هو الإسكندر الأكبر المقدوني ذو القرنين إسكندر بن فيلقوس أو فيليپوس . حكم من سنة 336 - 323 ق . م . وقد بنى مدينة الإسكندرية فنسبت إليه ودفن فيها . وذكر المسعودي أن قبره كان لا يزال بها حوالي سنة 322 ه . أخبار الحكماء 26 ، خطط المقريزي 1 / 150 ، دائرة المعارف الإسلامية مادة الإسكندر ، طبقات الأطباء والحكماء 28 هامش 10 . ( 7 ) سلوقس ، قائد مقدوني يوناني من قواد الإسكندر ( 355 - 280 ق . م . ) أرسل إلى الجهة الشرقية من أمبراطورية الإسكندر حاكما على بابل . ثم أسّس المملكة السلوقية بعد الإسكندر ، فحكم منطقة الشرق ولقّب بسلوقس الأول . أعقبه سلوقس الثاني حتى السادس حوالي 95 ق . م . ( 8 ) مدينة بالشام على ساحل البحر . قالوا : وكل شيء عند العرب من قبل الشام فهو أنطاكية . وقد مدحها العرب والجغرافيون