تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الوحدة . ثم الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس عند من يقول بوضعه للماهية مع الوحدة أن إطلاق اسم الجنس على الواحد على أصل وضعه ، بخلاف علم الجنس فإنه موضوع للحقيقة المتحدة في الذهن ، فإذا أطلقته على الواحد فإنما أردت الحقيقة ، ولزم من إطلاقه على الحقيقة باعتبار الوجود التعدّد ضمنا . وأمّا من يقول بوضعه للماهية من حيث هي فعنده كلّ من اسم الجنس وعلمه موضوع للحقيقة المتحدة في الذهن ، وإنما افترقا من حيث أنّ علم الجنس يدل بجوهره على كون تلك الحقيقة معلومة للمخاطب معهودة عنده ، كما أن الأعلام الشخصية تدل بجواهرها على كون الأشخاص معهودة له ، وأما اسم الجنس فلا يدلّ على ذلك بجوهره ، بل بالآلة ، أي آلة التعريف إن وجدت انتهى . المفهوم من التفسير الكبير في بيان تفسير التعوّذ أنّ اسم الجنس موضوع الماهية وعلم الجنس موضوع لأفرادها المعينة على سبيل الاشتراك اللّفظي حيث قال : إذا قال الواضع ، وضعت لفظ أسامة لإفادة ذات كلّ واحد من أشخاص الأسد بعينها من حيث هي على سبيل الاشتراك اللّفظي كان ذلك علم الجنس ، وإذا قال : وضعت لفظ الأسد لإفادة الماهية التي هي القدر المشترك بين هذه الأشخاص فقط من غير أن يكون فيها دلالة على الشخص المعيّن كان هذا اسم الجنس ، فقد ظهر الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس انتهى كلامه . وقد يطلق اسم الجنس ويراد به النكرة ، صرّح به في الفوائد الضيائية في بحث حذف حرف النداء ، والظّاهر أن هذا هو المراد مما وقع في حاشية الجمال « 1 » على المطول من أنّ اسم الجنس قد يطلق على ما يصح دخول اللام عليه . وقال أيضا : وقد يطلق على القليل والكثير كالماء والخلّ على ما ذكر في باب التمييز انتهى . وفي شروح الكافية اسم الجنس يراد به هاهنا أي في باب التمييز لفظ مجرد عن التاء واقع على القليل والكثير كالماء والزيت والتمر والجلوس ، بخلاف رجل وفرس وتمرة ، والمراد « 2 » بالتاء تاء الوحدة الفارقة بين الواحد والجنس ، فلا ينافي غير تاء الوحدة كون الكلمة اسم جنس شاملا للقليل والكثير ، فالجلسة بالفتح والكسر اسم جنس . وفي الفوائد الضيائية اسم الجنس هاهنا ما تشابه أجزاؤه ويقع مجرّدا عن التاء على القليل والكثير كالماء والتمر والزيت والضرب بخلاف رجل وفرس . قال المولوي عصام الدين في حاشية قوله تشابه أجزاؤه في اسم الكلّ ، ويشكل بالأبوة لأنه لا جزء له ، فالأولى الاقتصار على الوقوع مجردا عن التاء على القليل والكثير انتهى . وقال المولوي عبد الحكيم : ما ذكره الشارح لا يقتضي تجرّده عن التاء بل وقوعه حال تجرده عن التاء على القليل والكثير ، فنحو تمرة وجلسة يكون جنسا انتهى . فانظر ما في العبارات من التخالف ؛ قال السيّد السّند في حاشية خطبة القطبي « 3 » : اسم الجنس يقع على القليل والكثير بخلاف اسم الجمع والجمع ، فإنهما لا يطلقان على القليل ، لكن من اسم الجنس ما يكون غريقا في معنى الجمع بحيث لا يطلق على الواحد والاثنين كالكلم ، فامتياز مثل هذا عن اسم الجمع في غاية الصعوبة . ومما يقال إن
هامش
( 1 ) يعتقد بأنها حاشية علي بن محمد الجرجاني ( - 816 ه ) على المطول لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني ( - 792 ه ) . كشف الظنون 1 / 474 . ( 2 ) والمقصود ( م ، ع ) . ( 3 ) ورد اسم الكتاب سابقا في مادة الابداع تحت اسم حاشية شرح خطبة الشمسية . كشف الظنون 2 / 1063 - 1064 .