تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
من أن يحصى ، كذا ذكر الچلپي في حاشية المطول في خطبة المتن في شرح قوله : إذ به يكشف عن وجوه الإعجاز في نظم القرآن أستارها .

اسم الجنس :

[ في الانكليزية ]
Common noun
[ في الفرنسية ]
Nom commun
هو عند النحاة ما وقع في كلّ تركيب على شيء وعلى كل مشارك له في الحقيقة على سبيل البدل أو الشمول ، اسم عين كان كصرد أو معنى كهدى ، جامدا كان أو مشتقا ، ومنه أسماء العدد ، وهو أعم مطلقا من النّكرة لأنه قد يكون نكرة كرجل وقد يكون معرفة كالرجل ، والنكرة لا تكون إلّا اسم جنس ومن وجه من المعرفة لصدقهما على الرجل وصدق اسم الجنس فقط على رجل ، وصدق المعرفة فقط على زيد ، والضمائر والمبهمات لأنها في كل تركيب يقع على معيّن لخصوص الموضوع له فيها . وقولهم على كل مشارك الخ احتراز عن العلم المشترك فإنه لا يقع على شيء وعلى كل مشارك له في الحقيقة ، هكذا يستفاد من الإرشاد وحواشيه « 1 » . وقولنا على سبيل البدل أو الشمول إشارة إلى أنّ من اسم الجنس ما يتناول المشاركات في الحقيقة على سبيل البدل كرجل وامرأة ، فإنه يدل على أفراده لا دفعة بل دفعات على سبيل البدل كما في العضدي في بحث العام . ومنه ما يتناولها على سبيل الشمول والاجتماع كالتمر فإنه يطلق على الواحد والكثير . ويقرب من هذا ما وقع في حاشية حاشية الفوائد الضيائية « 2 » للمولوي عبد الحكيم في بحث العدل : المراد « 3 » من اسم الجنس ما يقابل العلم وهو ما دلّ على معنى كلي سواء كان اسم عين كصرد أو معنى كهدى انتهى . اعلم أنّه اختلف في وضع اسم الجنس فقيل هو موضوع الماهية من حيث هي ، وقيل هو موضوع الماهية مع وحدة لا بعينها وتسمّى فردا منتشرا . ورجّح المحقق التفتازاني الثاني ورده السيّد السّند بأنه حينئذ يلزم أن يكون اسم الجنس المعرف بلام العهد الذهني مجازا ، وقد جعلوه حقيقة أو موضوعا بالوضع التركيبي على خلاف الإفرادي . وفيه بعد ، ويعارضه أنه لو كان اسم الجنس موضوعا للحقيقة لكان المعرّف بلام العهد مجازا في الحصّة المعينة أو موضوعا بالوضع التركيبي ، على خلاف الوضع الإفرادي ، والأول باطل ، والثاني بعيد ، كذا في الأطول في بيان فائدة تعريف المسند إليه . وهذا التعريف شامل للمذهبين ، قال السيّد السّند في حاشية المطوّل : قولهم رجل لكل فرد من أفراد الرجال بحسب الوضع ليس معناه أنه بحسب وضعه يصلح أن يطلق على خصوصية أيّ فرد كان ، بل معناه أنه بحسب وضعه يصلح أن يطلق على معنى كلّي هو الماهية من حيث هي ، أو الفرد المنتشر على إختلاف الرأيين . واعلم أنّ أسماء الأجناس أكثر ما يستعمل في التراكيب لبيان النسب والأحكام ، ولمّا كان أكثر الأحكام المستعملة في العرف واللغة جاريا على الماهيات من حيث أنها في ضمن فرد منها لا عليها ، من حيث هي فهم بقرينة تلك الأحكام مع أسماء الأجناس في تلك التراكيب معنى الوحدة ، وصار اسم الجنس إذا أطلق وحده يتبادر منه الفرد إلى الذهن لإلف النفس بملاحظته مع ذلك الاسم ، كأنه دالّ على معنى
هامش
( 1 ) سبق ذكره . ( 2 ) حاشية حاشية الفوائد الضيائية لعبد الحكم بن شمس الدين محمد السيالكوتي الهندي ( - 1067 ه ) علّق فيها على حاشية الفوائد الضيائية لعبد الغفور اللاري ( - 912 ه ) . والفوائد الضيائية أحد شروح الكافية لابن الحاجب ( - 646 ه ) وأشهرها ، وهي لعبد الرحمن بن أحمد الجامي ( - 898 ه ) . كشف الظنون 2 / 1370 - 1372 ؛ هدية العارفين 1 / 504 . ( 3 ) المقصود ( م ، ع ) .