تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
عدم إطلاق اسم الجمع على القليل بالوضع والاستعمال وعدم إطلاق اسم الجنس كذلك بالاستعمال فقط فمجرد اعتبار انتهى .

تنبيه

المعنى الأول أعم من المعنى الثاني ، وأما المعنى الثالث وهو ما يدل على القليل والكثير فبينه وبين المعنيين الأولين عموم من وجه تأمل . اعلم أن أهل البيان قد يريدون باسم الجنس ما يكون اسما لمفهوم غير مشخّص ولا مشتمل على تعلّق معنى بذات فيدخل فيه نحو رجل وأسد وقيام وقعود ، وتخرج عنه الأسماء المشتقّة من الصفات وأسماء الزمان والمكان والآلة ، وبهذا المعنى وقع في قولهم : المستعار إن كان اسم جنس فالاستعارة أصلية وإلّا فتبعية . ثم اسم الجنس بهذا المعنى يشتمل علم الجنس نحو أسامة ولا يشتمل الأسماء المشتقة بخلافه بالمعنى النحوي ، فإنه في عرف النحاة لا يشتمل علم الجنس ويشتمل الأسماء المشتقة كذا في الأطول . ويقرب من هذا ما قيل اسم الجنس ما دلّ على نفس الذات الصالحة لأن تصدق على كثيرين من غير اعتبار وصف من الأوصاف ، ويجيء في بيان الاستعارة الأصلية والتبعية . وقد يطلق اسم الجنس على ما لا يكون صفة ولا علما . وفي التوضيح الاسم الظاهر إن كان معناه عين ما وضع له المشتق منه مع وزن المشتق فصفة ، وإلّا فإن تشخّص معناه فعلم ، وإلّا فاسم الجنس ؛ وكل من العلم واسم الجنس إما مشتقان كحاتم ومقتل ، أو لا كزيد ورجل ، ثم كل من الصفة واسم الجنس إن أريد به المسمّى بلا قيد فمطلق ، أو معه فمقيّد ، أو أشخاصه كلها فعام ، أو بعضها معيّنا فمعهود ، أو منكرا فنكرة ، والتوضيح في التلويح وحواشيه .

اسم الفاعل :

[ في الانكليزية ]
Present participle
[ في الفرنسية ]
Participe present
هو عند النحاة اسم مشتقّ لما قام به الفعل بمعنى الحدوث ، فالاسم جنس يشتمل المشتق كالصفات واسم الزمان والمكان والآلة ، وغير المشتق . وبقيد المشتق خرج غير المشتق . وقولهم لما قام به الفعل يخرج ما سوى الصفة المشبّهة من اسم التفضيل وغيره ، لأن المتبادر بقولهم « 1 » لما قام به الفعل أنه تمام الموضوع له من غير زيادة ولا نقصان ، فلو ضمّ إلى أصل الفعل معنى آخر كالزيادة فيه ووضع له اسم لا يصدق على ذلك الاسم أنه موضوع لما قام به الفعل ، بل لما قام به الفعل مع زيادة ، فخرج اسم التفضيل . والبعض أخرج اسم التفضيل بقيد الحدوث وليس كذلك ، بل هو لإخراج الصفة المشبّهة التي وضعها على الاستمرار أو مطلق الثبوت على إختلاف الرأيين ، لا على الحدوث الذي معناه تجدد وجوده له وقيامه به مقيّدا بأحد الأزمنة الثلاثة . ثم إن لفظ ما عامة لغير العقلاء فدخل فيه الناهق والصهال ونحوهما من صفات غير العقلاء ، بخلاف ما قيل لمن قام به حيث يخرج هذه عنه ، إلّا أن يرتكب التغليب . والمراد « 2 » بالفعل المصدر لأن سيبويه يسمّي المصدر فعلا وحدثا . وقيل وينبغي أن يعلم أن المراد بما قام به الفعل ما قام به الفعل مع الفعل وقيامه به إذ اسم الفاعل موضوع للجميع لا لمجرد ما قام به الفعل ، ولا يرد ما قيل إن هذا القيد أخرج مثل زيد مضارب عمرا ومتقرّب من فلان وغير ذلك من الإضافيات ، فإن هذه الأحداث نسب لا
هامش
( 1 ) من قولهم ( م ، ع ) . ( 2 ) المقصود ( م ، ع ) .
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 193 | محمد علي التهانوي