الأخوات ولا أحد من قرابة أم ذلك الشخص إذ النسب إنما يعتبر من الآباء . ولهذا لو أوصت لأهل بيتها لم يدخل فيه ولدها إلّا أن يكون أبوه من قومها ، كما في الكافي « 1 » انتهى .
وأصل آل أهل بدليل تصغيره على أهيل .
وقيل أصله أول فإنه نقل عن الأصمعي « 2 » أنه سمع من أعرابي يقول آل واويل وأهل وأهيل .
وردّ بأنه لا عبرة بقول الأعرابي . وهذا مذهب الكوفيين كما أن الأول مذهب البصريين . وفي جامع الرموز « 3 » : الآل في الأصل اسم جمع لذوي القربى ألفه مبدلة عن الهمزة المبدلة عن الهاء عند البصريين ، وعن الواو عند الكوفيين .
والأوّل هو الحق ، انتهى .
ثم لفظ الآل مختص بأولي الخطر كالأنبياء والملوك ونحوهم . يقال آل محمد عليه السلام وآل علي رضي اللّه عنه وآل فرعون ، ولا يضاف إلى الأرذال ولا المكان والزمان ولا إلى الحق سبحانه وتعالى . فلا يقال آل الحائك وآل مصر وآل زمان وآل اللّه تعالى بخلاف الأهل في جميع ما ذكر .
واختلف في آل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقيل إنه ذرية النبي عليه الصلاة والسلام .
وقيل ذريته وأزواجه . وقيل كل مؤمن تقيّ لحديث ( كلّ تقيّ آلي ) « 4 » . وقيل أتباعه . وقيل بنو هاشم وبنو المطلب قائله الشافعي . قال ابن الحجر في شرح الأربعين « 5 » للنووي : وآل نبينا صلى اللّه عليه وآله وسلم عند الشافعي مؤمنو بني هاشم والمطلب كما دلّ عليه مجموع أحاديث صحيحة ، لكن بالنسبة إلى الزكاة والفيء دون مقام الدّعاء ، ومن ثمّ اختار الأزهري « 6 » وغيره من المحققين في مقام الدعاء أنهم كل مؤمن تقيّ مثل أن يقال اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد . وقيل بنو هاشم فقط . وقيل من يجمع بينه وبين النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم غالب بن فهر « 7 » . وقيل آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل عباس . وقيل عترته وهم أولاد فاطمة رضي اللّه تعالى عنهم . وقيل أهل بيته المعصومون وهو الحق . وقيل الفقهاء العاملون على ما في جامع الرموز . وقال العلامة الدواني « 8 » آله صلى اللّه وآله عليه وسلم
هامش
( 1 ) الكافي في فروع الحنفية للحاكم الشهيد محمد بن محمد الحنفي ( - 334 ه ) جمع فيه كتب محمد بن الحسن ، وهو كتاب معتمد في نقل المذهب وعليه أقام السرخسي كتابه المبسوط . كشف الظنون 2 / 1378 .
( 2 ) هو عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي ، أبو سعيد الأصمعي . ولد بالبصرة عام 122 ه / 740 م وتوفي فيها عام 216 ه / 831 م . من رواة العرب ، وأحد أئمة اللغة والأدب والبلدان . مدحه العلماء لمعرفته الواسعة ، وله الكثير من المؤلفات . الأعلام 4 / 162 ، جمهرة الأنساب 234 ، وفيات الأعيان 1 / 288 ، تاريخ بغداد 10 / 410 ، إنباه الرواة 2 / 197 .
( 3 ) جامع الرموز وغواشي البحرين للقوهستاني ( نسبة إلى جبال قوهستان في جنوب خراسان ) ( - 962 ه ) . طبع مع شروح له في قازان ، 1308 ه ، اكتفاء القنوع ، 147 .
( 4 ) أخرجه العجلوني في كشف الخفاء 1 / 17 ، رقم 17 ، وأخرجه الهندي في كنز العمال 3 / 89 ، الحديث رقم 5624 ، باب التقوى ، وأخرجه ابن عدي في الكامل 7 / 41 ، باب من اسمه نوح ، رقم 22 / 1975 ، بلفظ : « آل محمد كل تقي » .
( 5 ) شرح الأربعين حديث النووية لأحمد بن حجر الهيثمي ( - 974 ه ) وهو شرح ممزوج يعرف بالفتح المبين ، كشف الظنون 1 / 60 . وهناك شرح لشهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ( - 852 ه ) وقد خرجه بالأسانيد العالية . كشف الظنون 1 / 60 .
( 6 ) الأزهري هو محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي ، أبو منصور . ولد بهراة من أعمال خراسان عام 282 ه / 895 م وتوفي فيها عام 370 ه / 981 م . أحد أئمة اللغة والأدب ، كما عني بالفقه . له عدة مؤلفات هامة . الأعلام 5 / 311 ، وفيات الأعيان 1 / 501 ، إرشاد الأريب 6 / 297 ، آداب اللغة 2 / 308 ، طبقات السبكي 2 / 106 ، مفتاح السعادة 1 / 97 .
( 7 ) هو غالب بن فهر بن مالك من عدنان لا يعرف له تاريخ . جدّ جاهلي ، يتصل به نسب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكنيته أبو تيم . ومن نسله بنو تيم الأدرم ، من بطون قريش الاعلام 5 / 114 ، ابن الأثير 2 / 9 ، الطبري 2 / 186 ، المحبّر 51 .
( 8 ) هو محمد بن أسعد الصديقي الدّواني ، جلال الدين . ولد بدوّان بالقرب من شيراز عام 830 ه / 1427 م ومات بفارس عام