علم الطب :
وهو علم يبحث فيه عن بدن الإنسان من جهة ما يصح ويمرض لالتماس حفظ الصحة وإزالة المرض . وموضوعه بدن الإنسان وما يشتمل عليه من الأركان والأمزجة والأخلاط والأعضاء والأرواح والقوى والأفعال ، وأحواله من الصحة والمرض ، وأسبابها من المأكل والمشرب ، والأهوية المحيطة بالأبدان والحركات والسكنات والاستفراغات والاحتقانات والصناعات والعادات والواردات الغريبة ، والعلامات الدالة على أحواله من ضرر أفعاله ، وحالات بدنه وما يبرز منه والتدبير بالمطاعم والمشارب واختيار الهواء وتقدير الحركة والسكون والأدوية البسيطة والمركّبة وأعمال اليد لغرض حفظ الصحة وعلاج الأمراض بحسب الإمكان وسيجيء تفصيله .
علم البيطرة والبيزرة :
الحال فيه بالنسبة إلى هذه الحيوانات كالحال في الطبّ بالنسبة إلى الإنسان ، وعني بالخيل « 1 » دون غيرها من الأنعام لمنفعتها للإنسان في الطلب والهرب ومحاربة الأعداء وجمال صورها وحسن أدوانها ، وعني بالجوارح « 2 » أيضا لمنفعتها وأدبها في الصيد وإمساكه .
علم الفراسة :
وهو علم تتعرّف منه أخلاق الإنسان من هيئته ومزاجه وتوابعه ، وحاصله الاستدلال بالخلق الظاهر على الخلق الباطن ، ويجيء في الفراسة .
علم تعبير الرؤيا :
وهو علم يتعرّف منه الاستدلال من المتخيّلات الحلميّة على ما شاهدته النفس حالة النوم من عالم الغيب ، فخيّلته القوة المتخيّلة مثالا يدلّ عليه في عالم الشهادة ، وقد جاء أن الرؤيا الصالحة [ جزء ] « 3 » من ستة وأربعين جزءا من النبوّة ، وهذه النسبة تعرفها من مدة الرسالة ومدة الوحي قبلها مناما ، وربما طابقت الرؤيا مدلولها دون تأويل ، وربما اتصل الخيال بالحسّ كالاحتلام ، ويختلف مأخذ التأويل بحسب الأشخاص وأحوالهم . ومنفعته البشرى بما يرد على الإنسان من خير والإنذار بما يتوقّعه من شرّ ، والاطلاع على الحوادث في العالم قبل وقوعها ، ويجيء تفصيله في لفظ الرؤيا .
علم أحكام النجوم :
وهو علم يتعرّف منه الاستدلال بالتشكّلات الفلكية على الحوادث السفلية ، ويجيء في لفظ النجوم أيضا .
هامش
( 1 ) به الخيل ( ع ) .
( 2 ) به الجوارح ( ع ) .
( 3 ) جزء ( + م ) .