تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
عرضا أو جوهرا ، ونحو ذلك . والهندسة معرّب [ اندازه ] « 1 » ، فأبدلت الألف الأولى بالهاء والزاء بالسين وحذفت الألف الثانية فصار هندسة . ووجه التسمية ظاهر . وموضوعه المقدار الذي هو الكمّ المتصل من حيث التقدير . وفي إرشاد القاصد للشيخ شمس الدين : الهندسة وهو علم تعرف به أحوال المقادير ولواحقها وأوضاع بعضها عند بعض ، ونسبها وخواصّ أشكالها ، والطرق إلى عمل ما سبيله أن يعمل بها ، واستخراج ما يحتاج إلى استخراجه بالبراهين اليقينية . وموضوعه المقادير المطلقة أعني الجسم التعليمي والسطح والخطّ ولواحقها من الزاوية والنقطة والشكل . وأما العلوم المتفرعة عليه فهي عشرة : علم عقود الأبنية ، وعلم المناظر ، وعلم المرايا المحرفة ، وعلم مراكز الأثقال ، وعلم المساحة ، وعلم إنباط « 2 » المياه ، وعلم جرّ الأثقال ، وعلم البنكامات ، وعلم الآلات الحربية ، وعلم الآلات الروحانية ، وذلك لأنه إما يبحث عن إيجاد ما يتبرهن عليه في الأصول الكلية بالفعل ، أو لا ، والثاني إمّا يبحث عما ينظر إليه ، أو لا ، الثاني علم عقود الأبنية ، والباحث عن المنظور إليه إن اختص بانعكاس الأشعّة فهو علم المرايا المحرفة ، وإلّا فهو علم المناظر ، وأمّا الأول وهو ما يبحث عن إيجاد المطلوب من الأصول الكلية بالفعل فإمّا من جهة تقديرها أو لا ، والأول منهما إن اختص بالثقل فهو علم مراكز الأثقال وإلّا فهو علم المساحة ، والثاني منهما فإمّا إيجاد الآلات ، أو لا ، الثاني علم إنباط « 3 » المياه ، والآلات ، إمّا تقديرية ، أو لا ، والتقديرية إمّا ثقيلة وهو جرّ الأثقال ، أو زمانية وهو علم البنكامات ، والتي ليست تقديرية فإمّا حربية ، أو لا ، الثاني علم الآلات الروحانية ، والأول علم الآلات الحربية ، فلنرسم هذه العلوم على الرسم المتقدم .

علم عقود الأبنية :

وهو علم تتعرّف منه أحوال أوضاع الأبنية وكيفية شق الأنهار وتنقية القني وسدّ البثوق « 4 » وتنضيد المساكن ، ومنفعته عظيمة في عمارة المدن والقلاع والمنازل وفي الفلاحة .

علم المناظر :

وهو علم تتعرّف منه أحوال المبصرات في كميتها وكيفيتها باعتبار قربها وبعدها عن المناظر ، واختلاف أشكالها وأوضاعها ، وما يتوسّط بين المناظر والمبصرات وعلل ذلك . ومنفعته معرفة ما يغلط فيه البصر عن أحوال المبصرات ، ويستعان به على مساحة الأجرام البعيدة والمرايا المحرفة أيضا .

علم المرايا المحرّفة :

وهو علم تتعرّف منه أحوال الخطوط الشعاعيّة المنعطفة والمنعكسة والمنكسرة ، ومواقعها
هامش
( 1 ) كلمة فارسية تعني الهندسة حوّرت عربيا إلى هندسة . ( 2 ) استنباط ( م ، ع ) . ( 3 ) استنباط ( م ، ع ) . ( 4 ) البثوق : البثق : كسرك شط النهر لينشق الماء . . . وبثق شقّ النهر يبثقه بثقا كسره لينبعث ماؤه . ( لسان العرب مادة بثق ) إذا هو حفر الأقنية لتفجير الماء فيها وتسييله من النهر إلى السهول المحيطة .
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 59 | محمد علي التهانوي