علم الهندسة . الثالث علم الهيئة . الرابع علم التأليف الباحث عن أحوال النغمات . ويسمّى بالموسيقى . وفروعه ستة الأول علم الجمع والتفريق . الثاني علم الجبر والمقابلة . الثالث علم المساحة . الرابع علم جرّ الأثقال . الخامس علم الزيجات والتقاويم . السادس علم الأرغنوة ، وهو اتخاذ الآلات الغريبة . وأصول الطبعي « 1 » ثمانية : الأول العلم بأحوال الأمور العامة للأجسام .
الثاني العلم بأركان العالم وحركاتها وأماكنها المسمّى بعلم السماء والعالم . الثالث العلم بكون الأركان وفسادها . الرابع العلم بالمركبات الغير التامة ككائنات الجوّ . الخامس العلم بأحوال المعادن . السادس العلم بالنفس النباتية . السابع العلم بالنفس الحيوانية . الثامن العلم بالنفس الناطقة . وفروعه سبعة الأول الطب . الثاني النجوم . الثالث علم الفراسة [ وهو ما يستدلّ فيه من خلق رجل على خلقه ، يعني من الشكل ] « 2 » . الرابع علم التعبير . الخامس علم الطلسمات وهو مزج القوى السماوية بالقوى الأرضية . السادس علم النيرنجات وهو مزج قوى الجواهر الأرضية بعضها ببعض .
السابع علم الكيميات وهو تبديل قوى الأجرام المعدنية بعضها ببعض . وأصول المنطق تسعة على المشهور : الأول باب الكليّات الخمس . الثاني باب التعريفات . الثالث باب التصديقات . الرابع باب القياس . الخامس البرهان . السادس الخطابة . السابع الجدل . الثامن المغالطة . التاسع الشعر .
هذا خلاصة ما في العلمي حاشية شرح هداية الحكمة الميبدية « 3 » وشرح حكمة العين وغيرهما .
اعلم أنّ موضوع الحكمة النظرية هو الموجود الذي ليس وجوده بقدرتنا واختيارنا على ما لا يخفى .
العلم الإلهي :
هو علم بأحوال ما لا يفتقر في الوجودين ، أي الخارجي والذهني ، إلى المادة ، ويسمّى أيضا بالعلم الأعلى وبالفلسفة الأولى وبالعلم الكلّي وبما بعد الطبيعة وبما قبل الطبيعة . والبحث فيه عن الكميّات المتّصلة والكيفيات المحسوسة والمختصّة بالكميات وأمثالها ، مما يفتقر إلى المادة في الوجود الخارجي ، استطرادي . وكذا البحث عن الصورة مع أن الصورة تحتاج إلى المادة في التشكّل ، كذا في العلمي ، وفي الصدري من الحكمة النظرية ما يتعلّق بأمور غير مادية مستغنية القوام في نحوي الوجود العيني والذهني عن اشتراط المادة كالإله الحق ، والعقول الفعّالة ، والأقسام الأوّلية للموجود كالواجب والممكن والواحد والكثير ، والعلّة والمعلول والكلّي والجزئي ، وغير ذلك ، فإن خالط شيء منها المواد الجسمانية فلا يكون على سبيل الافتقار والوجوب ، وسمّوا هذا القسم العلم الأعلى ، فمنه العلم الكلّي المشتمل على تقاسيم الوجود المسمّى بالفلسفة الأولى ، ومنه الإلهي الذي هو فنّ من المفارقات . وموضوع هذين الفنين أعمّ الأشياء وهو الموجود المطلق من حيث هو هو ، انتهى . وأصول الإلهي وفروعه قد سبقت .
هامش
( 1 ) الطبيعي ( م ) .
( 2 ) ما بين المعقوفين ( + م ) .
( 3 ) على شرح هداية الحكمة للقاضي مير حسين بن معين الدين الميبذي الحسيني ( - 910 ه / 1504 م ) عدة حواش ، أبرزها : حاشية مصلح الدين محمد بن صلاح الدين اللاري ( - 979 ه / 1571 م ) وحاشية نصر اللّه بن محمد العمري المعروف بالخلخالي ( - 946 ه / 1539 م ) . وهداية الحكمة متن في المنطق لأثير الدين مفضل بن عمر الأبهري ( - 663 ه / 1238 م ) وعليه شروح كثيرة . كشف الظنون ، 2 / 2028 - 2029