تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 991

مساهمون:

ص٩٩١
السّلف في عدد الآي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يقف على رؤوس الآي للتوقيف فإذا علم محلها وصل للتمام فيحسب السامع حينئذ أنّها ليست فاصلة . وعن ابن عباس قال : جميع آي القرآن ستة آلاف آية وستمائة وست عشرة آية ، وجميع حروف القرآن ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وأحد وسبعون حرفا . وقيل أجمعوا على أنّ عدد آيات القرآن ستة آلاف آية ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك ، فمنهم من لم يزد ومنهم من قال ومائتا آية وأربع آيات . وقيل وأربع عشرة . وقيل وتسع عشرة . وقيل وخمس وعشرون . وقيل ست وثلاثون . وفي الشّعب للبيهقي عن عائشة رضي اللّه عنها مرفوعا : ( عدد درج الجنة عدد آي القرآن فمن دخل الجنة من أهل القرآن فليس فوقه درجة ) « 1 » انتهى من الإتقان . وأمّا المشهور بين الحفّاظ والقرّاء فهو المعروف في بيت الشعر الآتي وترجمته : إنّ عدد آيات القرآن التي تجذب الروح ستة آلاف وستمائة وستة وستون . « 2 » واعلم أنّه قد يكون للسورة اسم واحد وهو كثير وقد يكون لها اسمان فأكثر . منها الفاتحة لها نيف وعشرون اسما . فاتحة الكتاب ، وفاتحة القرآن لأنه يفتتح بها في المصحف . وأم الكتاب ، وأم القرآن لتقدّمها وتأخّر ما سواها تبعا لها لأنّها أمّته أي تقدمته ، ولذا يقال لراية الحرب أم لتقدّمها ، والقرآن العظيم لاشتمالها على المعاني التي في القرآن ، والسبع المثاني لكونها سبع آيات بالاتّفاق ، إلّا أنّ بعضهم من عدّ التسمية « 3 » آية واحدة دون أنعمت عليهم ومنهم من عكس ، ولأنّها تثنّى في الصلاة أو لأنها أنزلت مرتين إن صحّ أنها نزلت بمكة حين فرضت الصلاة وبالمدينة لمّا حوّلت القبلة ، والأصحّ أنها مكية لقوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
« 4 » وهو مكي ولما فيها من الثناء على اللّه تعالى ، أو لأنها اشتملت على الوعد والوعيد بقوله :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 5 » أو لأنها اشتملت على حال المؤمنين والكافرين هكذا في البيضاوي وحواشيه ، والوافية لأنها وافية بما في القرآن من المعاني ، والكنز لما عرفت ، والكافية لأنها تكفي عن غيرها في الصلاة ولا يكفي غيرها عنها ، والأساس لأنها أصل القرآن ، والنور ، وسورة الحمد ، وسورة الشكر ، وسورة الحمد الأولى ، والرقية ، والشفاء ، والشافية لقول النبي عليه الصلاة والسلام : ( فاتحة الكتاب شفاء لكل داء ) ، « 6 » وسورة الصلاة لتوقف الصلاة عليها . وقيل إنّ من أسمائها الصلاة أيضا وسورة الدّعاء لاشتمالها عليه في قوله
اهْدِنَا
، وسورة السؤال لذلك ، وسورة تعليم المسألة ، وسورة المناجاة ، وسورة التفويض لاشتمالها عليه في قوله
إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
. ومنها سورة البقرة تسمّى سنام القرآن وسنام كلّ شيء أعلاه ، ومنها آل عمران تسمّى طيبة ، وفي صحيح مسلم تسميتها والبقرة الزهراوين . والمائدة تسمّى أيضا العقود والمنقذة لأنّها تنقذ صاحبها من ملائكة العذاب . والأنفال تسمّى أيضا بسورة بدر . وبراءة تسمّى أيضا
هامش
( 1 ) البيهقي ، شعب الإيمان ، باب في تعظيم القرآن ، فصل في ادمان تلاوته ، ح ( 1998 ) ، 2 / 347 . ( 2 ) اما مشهور در ميان حفاظ وقراء همان است كه در شعر مشهور است .آيت قرآن كه جان را دلكش است * شش هزار وششصد وشصت وشش است( 3 ) البسملة ( م ) . ( 4 ) الحجر / 87 . ( 5 ) الفاتحة / 4 . ( 6 ) البيهقي ، شعب الإيمان ، باب في تعظيم القرآن ، ذكر فاتحة الكتاب ، ح ( 2370 ) ، 2 / 450 .