تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 994

مساهمون:

ص٩٩٤
عادلة تخرج الحقّ من الظالم الفاجر فهي من الشريعة ، علمها من علمها وجهلها من جهلها . وقد صنّف الناس في السياسة الشرعية كتبا متعددة . والنوع الآخر سياسة ظالمة ، فالشريعة تحرّمها انتهى « 1 » . والسياسة المدنية من أقسام الحكمة العملية وتسمّى بالحكمة السياسة وعلم السياسة وسياسة الملك والحكمة المدنية . وهو علم تعلم منه أنواع الرئاسة والسياسات والاجتماعات المدنية وأحوالها ، وموضوعه المراتب المدنية وأحكامها والاجتماعات الفاضلة والرديئة ، ووجه استبقاء كلّ واحد منها وعلّة زواله ، ووجه انتقاله وما ينبغي أن يكون عليه الملك في نفسه ، وحال أعوانه « 2 » وأمر الرعية وعمارة المدن . وهذا العلم وإن كان الملوك وأعوانهم أحوج إليه « 3 » فلا يستغني عنه أحد من الناس لأنّ الإنسان مدني بالطبع ويجب عليه اختيار المدينة الفاضلة مسكنا والهجرة عن « 4 » الرديئة ، وإن يعلم كيف ينفع أهل مدينته وينتفع بهم ، وإنّما يتمّ ذلك بهذا العلم . وكتاب السياسة « 5 » لأرسطاطاليس إلى الإسكندر يشتمل على مهمات هذا العلم ، وكتاب آراء المدينة الفاضلة « 6 » لأبي نصر الفارابي جامع لقوانينه ، كذا في إرشاد القاصد .

السّياق البعيد :

[ في الانكليزية ]
Conduct
،
deduction
،
conclusion
[ في الفرنسية ]
Conduite
،
deduction
،
conclusion
بكسر السين عند المنطقيين هو الشكل الرابع كما يجيء . ووجه التسمية ظاهر . والسياق في اللغة بمعني راندن . - أي السّوق -

سياقة الأعداد :

[ في الانكليزية ]
Counting
[ في الفرنسية ]
Denombrement
ويسمّى بالتعديد أيضا وهو إيقاع أسماء مفردة على سياق واحد ، وأكثره يوجد في الصفات كقوله تعالى
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ
« 7 » كذا في الإتقان . ويقول في جامع الصنائع : الأفضل هو مراعاة الترتيب ، وأمّا الأوثق أن يؤتى بالعكس . ومثال الأوّل البيت التالي وترجمته :
لو أستطيع أن أتكلّم يوما مرتين * مع ثلاثة اشخاص أربع كلمات
أو خمسة وستة وسبعة . ومثال الثاني ما ترجمته :
هامش
( 1 ) والنوع الآخر . . . انتهى ( - م ، ع ) . ( 2 ) وما ينبغي . . . وحال أعوانه ( - م ، ع ) . ( 3 ) وإن كان الملوك وأعوانهم أحوج إليه فلا ( - م ، ع ) . ( 4 ) من ( م ، ع ) . ( 5 ) كتاب السياسة في تدبير الرئاسة لأرسطو طاليس ( 384 - 232 ق . م ) والأرجح أنه لأرسطو على الرغم من بعض الشكوك في صحة نسبته إليه . وعرف الكتاب « بسر الأسرار » أيضا . نقله إلى العربية يوحنا بن البطريق ( القرن الثالث الهجري ) . ولم يجد العرب نسخة مخطوطة لهذا الكتاب قبل القرن الثامن الهجري لكن نقل الكتاب من العربية إلى اللاتينية والعبرية قبل ذلك عبر المغرب والأندلس . ولمزيد من التفصيل يرجع إلى نشرة عبد الرحمن بدوي لهذا الكتاب ودراسته عن كل ما أحاط به . ويتضمن الكتاب عشرة مقالات قدّمها أرسطو للإسكندر ، وفيها مزيج من السياسة والاجتماع وتدبير الحياة والإدارة . كشف الظنون ، 2 / 1426 نشرة البدوي القاهرة ، دار الكتب المصرية ، 1954 م . ( 6 ) آراء أهل المدينة الفاضلة لأبي نصر الفارابي ( 257 - 339 ه / 872 - 950 م ) وقد طبع الكتاب في بيروت ، الكاثوليكية ، 1959 م . وفي هذا الكتاب يحاكي الفارابي نظام الفيض الذي وضعه في اتصال اللّه عزّ وجل في العقل الانساني بواسطة العقل الفعّال على وضع من تراتب النفس الناطقة . وبالتالي مدبّر المدينة الفاضلة يشابه السبب الأول الذي به سائر الموجودات . فالسعادة الساعية لبناء المدينة الفاضلة تحاكي في نظامها وتراتبها وقواها نظام الكون ومراتبه . ( 7 ) الحشر / 23 .
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 994 | محمد علي التهانوي