تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 990

مساهمون:

ص٩٩٠
أخرج الحاكم والنّسائي وغيرهما عن ابن عباس قال : السبع الطوال البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ، قال الراوي وذكر السابعة فنسيتها . وفي رواية صحيحة عند أبي حاتم « 1 » وغيره عن مجاهد وسعيد بن جبير أنها يونس ، وفي رواية عند الحاكم أنها الكهف . والمئون ما وليها سمّيت بذلك لأنّ كلّ سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها . والمثاني ما ولي المئين لأنّها تثنيها أي كانت بعدها فهي لها ثوان والمئون لها أوائل . وقال الفرّاء هي السّور التي آيها أقل من مائة آية لأنها تثنى أكثر مما تثنى الطوال والمئون . وقد تطلق المثاني على القرآن كلّه وعلى الفاتحة . والمفصّل ما ولي المثاني من قصار السّور سمّي بذلك لكثرة الفصول التي بين السّور بالبسملة . وقيل لقلّة المنسوخ منه ، ولهذا يسمّى بالمحكم أيضا وآخره سورة الناس بلا نزاع . واختلف في أوّله ، فقيل الحجرات ، وقيل القتال ، وقيل الجاثية ، وقيل الصّافات ، وقيل الصف ، وقيل تبارك ، وقيل الفتح ، وقيل الرحمن ، وقيل الإنسان ، وقيل سبّح ، وقيل الضّحى . وعبارة الراغب في مفرداته المفصّل من القرآن السبع الأخير . اعلم أنّ للمفصّل طوالا وأوساطا وقصارا . قال ابن معن : « 2 » وطواله إلى عمّ ، وأوساطه منها إلى الضحى ، وقصاره منها إلى آخر القرآن ، وهذا أقرب ما قيل فيه كذا في الإتقان . وفي جامع الرموز المفصّل السبع الأخير وطواله من الحجرات . وقيل من ق ، وقيل من النّجم ، وقيل من الفتح . وفي المنية « 3 » قال الأكثرون من سورة محمد إلى البروج طوال ، ومن البروج إلى سورة لم يكن ، وقيل إلى البلد أوساط ، ومنها أي من لم يكن إلى الآخر ، وقيل من البلد إلى الآخر قصار . وفي النهاية من الحجرات إلى عبس ثم التكوير إلى والضحى ثم ألم نشرح إلى الآخر انتهى . قال في الإتقان : وفي جمال القراء قال بعض السلف في القرآن ميادين وبساتين ومقاصير وعرائش وديابيج ورياض . فميادينه ما افتتح بالم ، وبساتينه ما أفتتح بالر ، ومقاصيره الحامدات ، وعرائشه المسبّحات ، وديابيجه آل حم ، ورياضه المفصّل ، وقالوا والطواسين والطواسيم أو آل حم والحواميم . وأخرج الحاكم عن ابن مسعود قال : الحواميم ديباج القرآن . قال السخاوي : وقوارع القرآن الآيات التي يتعوّذ بها سمّيت بها لأنها تقرع للشيطان وتدفعه وتقمعه كآية الكرسي والمعوذتين ونحوهما . وفي مسند أحمد من حديث معاذ بن أنس « 4 » مرفوعا : ( آية العزّ الحمد للّه الذي لم يتخذ ولدا ) : « 5 » الآية .

فائدة :

عدد سور القرآن مائة وأربعة عشر بإجماع من يعتدّ به . وقال في الإتقان وتعديد الآي من معضلات القرآن ، فإنّ من آياته طويلا وقصيرا ، ومنه ما ينقطع ومنه ما ينتهي إلى تمام الكلام ومنه ما يكون في أثنائه . وقيل سبب اختلاف
هامش
( 1 ) علي بن أبي حاتم ( م ) . ( 2 ) هو ابن محمد بن معن الغفاري ، ويكنّى أبا معن . كان ثقة ، قليل الحديث . طبقات ابن سعد 5 / 436 . ( 3 ) المنية ( علوم القرآن ) . لاحمد بن الحسين الكسار أبي نصر الدينوري المقري ( - 433 ه ) من تصانيفه المنية في القراءات . كشف الظنون ، 2 / 1886 . هدية العارفين ، 1 / 75 . ( 4 ) هو معاذ بن أنس الجهني ، أبو سهل ، صحابي جليل ، صحب النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) وغزا معه ، من أهل مصر ، كان ليّن الحديث ، روى عنه المصريون والشاميون . الاستيعاب 3 / 1402 ، طبقات ابن سعد 7 / 502 ، الإصابة 6 / 106 . ( 5 ) مسند ، أحمد ، 3 / 439 .