هو تحول جوهر أدنى إلى جوهر أعلى .
أين توجد الحركة : يقول العلاف والجبائي ، وابنه أبو هاشم إن الحركة تحصل في الجسم ، وهو في المكان الثاني ، لأنها أول كون في المكان الثاني « 1 » .
ويضيف أبو الهذيل العلاف قائلا : إنه لا بد للحركة من مكانين وزمانين ، ولا بدّ للسكون من زمانين .
كيف تحل الحركة في الجسم :
ويقول العلاف : حركة الجسم جائزة ، بحركة تحل في بعض أجزائه .
ويقول الجبائي : الجسم إذا تحرك ، ففيه من الحركات ، بعدد أجزاء المتحرك ، في كل جزء حركة « 2 » .
والمعروف ، أن الجبائي يعترف ببعض الصفات للجزء الذي لا يتجزأ .
بينما العلاف وباقي المعتزلة ، عروا الجزء من كل صفة ، إلا من صفة المماسة ، وهي الصفة التي بها يجامع الجزء أجزاء أخرى ، ليكون الجسم .
فكل من العلاف والجبائي وباقي المعتزلة يحافظ على تعريفه للجسم ، وعلى نظريته في الجزء ، ويطبق عليها كل ما يتعلق بالحركة .
فحسب رأي العلاف ، يكفي أن تحل الحركة في جزء من أجزاء الجسم ، حتى يكون الجسم متحركا ، وذلك بفضل المماسة الموجودة بين جميع أجزائه .
تلك كانت أهم المسائل الفلسفية ، التي خاض فيها فلاسفة المعتزلة ، ومتكلموهم . وتتميز هذه المسائل بطابعين أساسيين ، كما تناولها المعتزلة :
الطابع الأول : أن هذه المسائل ، دارت واستمرت وانتهت في نطاق المسألة الأولى لهم وهي التوحيد .
الطابع الثاني : أن هناك تأثرا واضحا ، في المسائل الطبيعية التي تعرضوا لها بالفكر والفلسفة اليونانية ، التي نعلم أنها نفذت للعالم الإسلامي ، عن طريق
هامش
( 1 ) البغدادي : الفرق بين الفرق ص 144 .
( 2 ) المقالات : ص 319