الحركة :
يطرح المعتزلة السؤال التالي :
هل الأجسام متحركة عند خلقها ؟
ويقول الخياط : إنها لا ساكنة ، ولا متحركة ، والحركة والسكون مكتسبتان من الوجود .
ويقول الجبائي والعلاف : إن الجسم ساكن ، حال خلق اللّه له .
وعند النظام : الحركة تتبع حتما الوجود ، وأنها ليست صفة من صفات المعدوم ، بل يكتسبها المعدوم من الوجود .
ويتفق جميع المعتزلة على أن الحركة ليست من صفات المعدوم ، بل هي صفة تكتسبها الموجودات حين توجد .
تعريف الحركة والسكون :
يعرف العلاف الحركة ، بأنها انتقال الجسم من المكان الأول للمكان الثاني .
ويعرف السكون بأنه لبث الجسم في المكان زمانين متتاليين « 1 » . وتعريف العلاف هذا ، بأن الحركة هي السكون في المكان الثاني ، مهد الطريق لقول النظام ، بأن الحركة مبدأ تغير ما ، وأن السكون معناه ، أن الجسم كان في المكان وقتين « 2 » . كما أنه مهد الطريق لقول الجبائي بأن الحركة والسكون أكوان « 3 » . وأن معنى الحركة ، حسب رأي الجبائي ، هو معنى الزوال ، فلا حركة إلا وهي زوال ، وأنه ليس معنى الحركة معنى الانتقال - ولقد اعتبر كل من أبو الهذيل ، والنظام ، والجبائي ، الحركة كونا في المكان الثاني .
ويقول معمر : إن السكون هو الكون .
الحركة إذن في رأي المعتزلة كون ، بمعنى « أرسطو » القائل ، بأن الكون
هامش
( 1 ) المقالات : ص 355 ، للأشعرى
( 2 ) نفس المصدر ص 334
( 3 ) نفس المصدر ص 355