الطيب محمد بن إبراهيم بن شهاب ، وكان فقيها متكلما ، أخذ الكلام عن البرذعي ، وهو بغدادي المذهب ، يتعصب لهم على البصرة .
ومنهم : محمد بن زيد الواسطي ، متكلم ، جدل ، وله مناظرات .
ومنهم : أبو الحسين بن علي من أهل نيسابور .
منهم : أبو القاسم بن سهلويه « 1 » ، من أهل العراق ، وكان يشار إليه في جودة البيان ، وقوة النظر ، وكان حسن القراءة للقرآن .
ولما فرغنا من الطبقات التي ذكرها القاضي ، ذكرنا طبقتين اخريتين ، حادية عشرة وثانية عشرة ، ذكرهما الحاكم .
الطبقة الحادية عشرة
هم : أبو الحسن قاضي القضاة « 2 » عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمذاني .
كان في ابتداء حاله يذهب في الأصول مذهب الأشعرية ، وفي الفروع مذهب الشافعي ، فلما حضر مجلس العلماء ونظر وناظر ، عرف الحق ، فانقاد له ، وانتقل إلى أبي إسحاق بن عياش ، فقرأ عليه مدة ، ثم رحل إلى بغداد ، وقام عند الشيخ أبي عبد اللّه مدة مديدة ، حتى فاق الأقران ، وخرج فريد دهره .
قال الحاكم : وليس تحضرني عبارة تحيط بقدر محله في العلم والفضل ، فإنه الذي فتق علم الكلام ونثر برده ، ووضع فيه الكتب الجليلة ، التي بلغت المشرق والمغرب ، وضمنها من دقيق الكلام وجليله ، ما لم يتفق لأحد مثله ، وطال عمره
هامش
( 1 ) هو أبو القاسم بن سهلويه ، من أهل العراق ، وهو من الطبقة العاشرة ، ويلقب بقشور ، وهو على مذهب أبي هاشم ، وإليه انتهت رئاسة أصحابه في عصره . وكان يتفقه على مذهب أهل العراق .
ولد سنة 308 ه توفى سنة 399 ه ( المحيط بالتكليف - التراجم ) .
( 2 ) هو قاضي القضاة ، عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار ، أحمد بن خليل بن عبد اللّه الهمذاني الأسترآبادي أبو الحسن ، فقيه أصولي ، متكلم ، مفسر . تولى القضاء بالري ، وتوفي بها في ذي القعدة سنة 415 ه ( المحيط بالتكليف - التراجم ) .