لا يحتمل مسألة النص ، ومسألة سهم ذوي القربى » ، وكان يميل إلى علي « 1 » عليه السلام ميلا عظيما ، وصنف كتاب التفضيل « 2 » وأحسن فيه غاية الإحسان .
وكانت كتبه تتصل بقاضي القضاة ، حين صار إلى الري ، حيث ولي القضاء فانقطعت كتبه .
وتوفى سنة سبع وستين وثلاثمائة .
ومنهم : أبو إسحاق بن عياش وهو إبراهيم بن عياش البصري « 3 » .
قال القاضي : وهو الذي درسنا عليه أولا ، وهو من الورع والزهد والعلم على حد عظيم .
وكان رحل إليه من بغداد قوم ، فيجمعون مجلسه إلى مجلس أبي عبد اللّه ، وكان مع مواصلته لأبي هاشم ، كثر أخذه عن أبي علي بن خلاد ، ثم عن الشيخ أبي عبد اللّه ، ثم انفرد ، وله كتاب في إمامة الحسن والحسين عليهما السلام وفضلهما ، وكتب أخرى حسان .
ومنهم : السيرافيّان ، وهما اثنان ، أحدهما أبو القاسم السيرافي .
قال القاضي : شهدت له مجلسا ، يدرس فيه الأصول والنحو .
قال : ولقد عقد أبو القاسم بن سعيد الأصفهاني ، وزير السلطان في البصرة ، مجلسا عظيما للجمع بين أصحاب أبي هاشم وبين الإخشيدية ، فقد كانت الفتنة ، عظمت بينهم ، فحضرنا ذلك المجلس ، فاتفق من زعيمهم الحبشي أنه قال في بعض ما جرى من كلام يجري مجرى التوبيخ له باحضار العامة .
فقال : « إنهم من أهل القرآن والسنن » . فقال : « وما الذي يفعل بالحركة والسكون ؟ » فأقبل أبو القاسم عليه بالتعنيف العظيم .
وقال : « كأنك ذممت ما جعله اللّه طريق معرفته » ، وأخذ يورد في ذلك ما يقوّي به كلامه ، وعظم الانتفاع به لنيته الصالحة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والأنسب هنا : كان يميل لعلي .
( 2 ) أي في تفضيل علي عليه السلام .
( 3 ) أبو إسحاق ابن عياش البصري : هو أبو إسحاق إبراهيم بن عياش البصري ، المعتزلي ، أستاذ القاضي عبد الجبار ، قال عنه القاضي : أنه من الورع والزهد والعلم على جانب عظيم . وله كتب كثيرة ، منها كتاب « إمامة الحسن والحسين » .