عظيمة .
ومنهم : أبو بكر البخاري ، كان يلقب « بجمل عائشة » لتعصبه لها ، أخذ عن أبي هاشم الكلام ، وعن أبي الحسن الفقه ، وبلغ في العلم مبلغا .
ومنهم : أبو أحمد العبدكي ، أخذ عن أبي هاشم ، وادعى في الجامع أنه من تصانيفه ، وكان قد حفظه ، وخرج إلى خراسان ، فحضر مجلس أبي القاسم ، فحكى من إنصافه ورجوعه إلى كثير مما يورد عليه ، ما يليق بفضائله ودينه .
ثم إن العبدكي خلط القول في الإمامة ، وتنقل من قول إلى قول .
ولقد عظمه أبو القاسم ، حيث كتب إلى أبي سهل محمد بن عبد اللّه ، فقال في كتابه : وقد ورد علينا فتى يعرف بابن عبدك ، ما رأيت رجلا أعرف بدقيق الكلام وجليله منه .
ومنهم : أبو حفص المصري : أخذ عن الإخشيد ، وكثر الانتفاع به في البصرة .
ومنهم : أبو عبد اللّه الحبشي ، أخذ عن أبي حفص المصري .
ومنهم : أبو الحسن علي بن عيسى ، صاحب التفسير ، والعلم الكثير . كان يقال له : علي الجامع ، لأنه جمع بين علوم الكلام ، والفقه ، والقرآن والنحو واللغة .
وقيل للصاحب : « هلا صنفت تفسيرا » . فقال : « وهل ترك لنا علي بن عيسى شيئا ؟ » .
وكان مع قلة ذات يده ، وشدة فقره ، يسلك طريق المروءة . وكان يقول :
( تفسيري بستان يجتنى منه ما يشتهى ) .
وله تصانيف كثيرة في كل فن ، وشرح كتاب سيبويه ، وأخذ عن أبي بكر الإخشيد ، وذهب مذهبه .
وكان يتعصب على أبي هاشم . قال البلخي : وحضرته لأعرف طريقته ، فتجاوز كل حد في التعصب ، فلم أعد إليه .
وله كتاب على أبي هاشم ، فيما خالف فيه أبا علي .
ومنهم : الخالدي في البصرة ، وكان يميل إلى الإرجاء ، ويتشدد فيه . وهو أبو
المنية والأمل — صفحة 92
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٩٢