قال الحاكم : ويقال إن له أربعمائة ألف ورقة مما صنّف في كل فن .
ومصنفاته أنواع : منها في الكلام كتاب ، الدواعي والصوارف ، وكتاب الخلاف والوفاق ، وكتاب الخاطر ، وكتاب الاعتماد ، وكتاب المنع والتمانع ، وكتاب ما يجوز فيه التجاوز وما لا يجوز ، إلى غير ذلك مما يكثر تعداده . وأماليه كثير : كالمغني ، والفعل والفاعل ، وكتاب المبسوط ، وكتاب المحيط ، وكتاب الحكمة والحكيم ، وشرح الأصول الخمسة .
ومنها نوع في الشروح : كشرح الجامعين ، وشرح الأصول ، وشرح المقالات ، وشرح الأعراض .
ومنها في أصول الفقه : النهاية ، والعمد وشرحه .
وله كتب في النقض على المخالفين : كنقض اللمع ، ونقض الإمامة .
ومنها جوابات مسائل وردت من الآفاق : كالرازيات ، والعسكريات ، والقاشانيات ، والخوارزميات ، والنيسابوريات .
ومنها في الخلاف : نحو كتابه في الخلاف بين الشيخين « 1 » ومنها في المواعظ :
كنصيحة المتفقهة ثم له كتب في كل فن ، بلغني اسمه ، ومن لم يبلغني ، أحسن فيها وأبرع ، وعلى الجملة فحصر مصنفاته كالمتعذر .
ومنهم : الإمام أبو عبد اللّه الداعي محمد بن الحسن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
أخذ الكلام عن أبي عبد اللّه البصري « 2 » ، والفقه عن الكرخي ، وبلغ فيهما مبلغا لا وراءه .
وقد كان قبل ذلك أخذ في فقه الزيدية ، عن أبي العباس الحسني ، وأبو عبد اللّه ، ممن قام ودعا ، كما سيأتي في سيرة الأئمة ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) هما : أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي : وأبو هاشم عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي .
( 2 ) أبو عبد اللّه البصري : هو أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن إبراهيم البصري ، من أهل البصرة ، ومولده بها ، وأستاذه أبو القاسم بن سهلويه ، على مذهب أبي هاشم ، وإليه انتهت رئاسة أصحابه ، وكان فاضلا ، فقيها ، متكلما ، وقرأ على أبي هاشم عبد السلام بن محمد ، ومولده سنة 308 ه . وتوفى ببغداد سنة 369 ه ( المحيط بالتكليف : التراجم ) .