فقال : « ما يسرني منهم أن يصلوا خلفي ، كما لا يسرني أن يصلي خلفي اليهود » .
ومنهم إمامية : كالحسن بن موسى النوبختي ، فان محله في العلم والاطلاع على المذاهب ، بخلاف محلّ غيره . وهو منسوب إلى نوبخت .
الطبقة العاشرة
اعلم أن هذه الطبقة تشتمل على ذكر من أخذ عن أبي هاشم ، وعمن هو من طبقته ، مع اختلاف درجاتهم ، وتفاوت أحوالهم . وقدمنا أصحاب أبي هاشم لكثرتهم ، وبراعتهم .
فمنهم : أبو علي بن خلاد « 1 » . صاحب كتاب « الأصول والشروح » ، درس على أبي هاشم بالعسكر ، ثم ببغداد ، وكان في الابتداء بعيد الفهم ، فربما بكى ، لما لم يجد نفسه عليه ، فلم يزل مجاهدا لنفسه حتى تقدم على غيره .
قال القاضي : كان على إتمام الشرح ، فاتفق له المقام في البصرة ، وكان هناك الخالدي ، وهو أصل في الإرجاء ، فقدم الكلام في الوعيد ، وكان ينسب إلى أدب ومعرفة ، ومات ولم يبلغ حد الشيخوخة .
ومنهم : الشيخ المرشد أبو عبد اللّه الحسين بن علي البصري ، أخذ عن أبي علي بن خلاد أولا ، ثم أخذ عن أبي هاشم ، لكنه بلغ بجده ، واجتهاده ما لم يبلغه غيره من أصحاب أبي هاشم .
وكما صبر على ذلك في علم الكلام ، صبر على مثله في الفقه ، فإنه لازم مجلس أبي الحسن الكرخي الزمان الطويل ، حالا بعد حال ، ولم يحظ في الدنيا بما جرت به العادة للعلماء ، بل كان في بغداد ، يصبر على الشدائد وهو مكب على طلب العلم .
هامش
( 1 ) أبو علي بن خلاد : هو ابن خلاد البصري . أبو علي محمد بن خلاد من أصحاب أبي هاشم ، خرج إليه إلى العسكر ، وأخذ عنه وكان مقدما من أصحابه . . . المعروف بقشور ( الفهرست ص 247 لابن النديم )