وفي رواية أبي بكر الحضرميّ ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) )
قال ، قصرت الأبناء عن أعمال الآباء ، فألحق الأبناء بالآباء لتقرّ بذلك أعينهم » . « 1 »
وسأل جميل بن درّاج أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أطفال الأنبياء عليه السّلام ، فقال : ليسوا كأطفال النّاس .
وسأله عن إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لو بقي كان صدّيقا نبيّا ؟ قال : لو بقي كان على منهاج أبيه عليه السّلام « 2 » .
وقال فيه في باب « حال من يموت من أطفال المشركين والكفّار » : روى وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال ، قال عليّ عليه السّلام : أولاد المشركين مع آبائهم في النّار ، وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنّة « 3 » .
وروى جعفر بن بشير عن عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ، قال : كفّار ، واللّه أعلم بما كانوا عاملين ، يدخلون مداخل آبائهم .
وقال عليّ عليه السّلام : يؤجّج لهم نار ، فيقال لهم : ادخلوها ، فإن دخلوها كانت عليهم بردا وسلاما ، وإن أبوا قال اللّه عزّ وجلّ لهم : هو ذا أنا قد أمرتكم فعصيتموني ، فيأمر اللّه عزّ وجلّ بهم إلى النار . « 4 »
وفي رواية حريز عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا كان يوم القيمة احتجّ اللّه عزّ وجلّ على سبعة : على الطفل ، والذي مات بين النبيّين ، والشيخ الكبير الذي أدرك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو لا يعقل ، والأبله ، والمجنون الذي لا يعقل ، والأصمّ ، والأبكم ، كلّ واحد منهم يحتجّ على اللّه عزّ وجلّ . قال : فيبعث اللّه عزّ وجلّ إليهم رسولا فيؤجّج لهم نارا ،
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه 3 / 490 ، وفي لفظه : واتبعتهم ذريتهم . . . ذريّتهم فألحق اللّه .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه 3 / 490 .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه 3 / 491 .
( 4 ) - من لا يحضره الفقيه 3 / 492 ؛ ( غلام لم يدرك الحنث : لم يجر عليه القلم ) .