تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الرشاد في معرفة المعاد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
اللّه عزّ وجلّ :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ ) )
« 1 » قال : قوم كانوا مشركين ، فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ، ثمّ إنّهم دخلوا في الإسلام فوحّدوا اللّه وتركوا الشرك ، ولم يعرفوا الإيمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنّة ، ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فتجب لهم النّار ، فهم على تلك الحال إمّا يعذّبهم وإمّا يتوب عليهم « 2 » . وروى أيضا فيه في باب « أصحاب الأعراف » عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام مثل الحديث السابق في بيان حال أصحاب الأعراف . وروى عن رجل قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا » فأولئك قوم مؤمنون يحدثون في إيمانهم من الذنوب التي يعيبها المؤمنون ويكرهونها ، فأولئك عسى اللّه أن يتوب عليهم « 3 » ، انتهى . وقال الشيخ الصدوق ابن بابويه رحمه اللّه في « الفقيه » في باب « حال من يموت من أطفال المؤمنين » : « روى أبو زكريّا عن أبي بصير ، قال : قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا مات طفل من أطفال المؤمنين نادى مناد في ملكوت السماوات والأرض : ألا إنّ فلان بن فلان قد مات ، فإن كان قد مات والداه أو أحدهما أو بعض أهل بيته من المؤمنين ، دفع إليه يغذوه ، وإلّا دفع إلى فاطمة عليها السّلام تغذوه حتّى يقدم أبواه أو أحدهما أو بعض أهل بيته فتدفعه إليه . « 4 » وفي رواية حسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى يدفع إلى إبراهيم وسارة أطفال المؤمنين يغذونهم بشجر في الجنّة لها أخلاف كأخلاف البقر « 5 » ، في قصر من درّ ، فإذا كان يوم القيامة ألبسوا وطيّبوا وأهدوا إلى آبائهم ، فهم ملوك في الجنّة مع آبائهم ، وهو قول اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) )
« 6 » .
هامش
( 1 ) - التوبة ( 9 ) : 106 . ( 2 ) - الكافي 2 / 407 . ( 3 ) - الكافي 2 / 408 . ( 4 ) - من لا يحضره الفقيه 3 / 490 . ( 5 ) - الأخلاف جمع خلف : الثدي . ( 6 ) - الطور ( 52 ) : 22 ؛ من لا يحضره الفقيه 3 / 490 ، وفي لفظه : كفّل إبراهيم . . .
منهج الرشاد في معرفة المعاد — صفحة 264 | ملا نعيما العرفي الطالقاني