تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الرشاد في معرفة المعاد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وأمّا كلامه في تفسير الآية الثالثة فهكذا : « وعن ابن عبّاس والحسن أنّ الضّمير ، أي الضّمير في قوله تعالى :
« فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ »
للعباد ، واختاره المرتضى قدّس سرّه ، قال : علّل تعليقه سبحانه وراثة الكتاب بالمصطفين من عباده ، بأنّ فيهم من هو ظالم لنفسه ، ومن هو مقتصد ، ومن هو سابق بالخيرات . وقيل : إنّ الضمير للذين اصطفاهم وروي عن الصّادق عليه السّلام ، أنّه قال : الظّالم لنفسه منّا من لا يعرف حقّ الإمام ، والمقتصد منّا العارف بحقّ الإمام ، والسابق بالخيرات هو الإمام ، وكلّهم مغفور لهم « 1 » ، انتهى . وقد روى الشيخ الكلينيّ في كتاب « الإيمان والكفر » من كتاب « الكافي » في باب « الكبائر » عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديثا تضمّن أنّ الناس على ثلاث طبقات : أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة والسابقون ، وأنّ السابقين فهم الأنبياء مرسلين وغير مرسلين ، وأنّ أصحاب الميمنة هم المؤمنون حقّا ، وأنّ أصحاب المشأمة هم اليهود والنصارى . وروى أيضا في ذلك الكتاب في باب « أصناف الناس » عن حمزة بن الطيّار ، أنّه قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : الناس على ستّة أصناف . قال ، قلت : أتأذن لي أن أكتبها ؟ قال نعم ، قلت : ما أكتب ؟ قال : اكتب : أهل الوعيد من أهل الجنّة وأهل النّار . واكتب : وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا . قال ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : وحشيّ « 2 » منهم . قال واكتب : وآخرون مرجون لأمر اللّه إمّا يعذّبهم وإمّا يتوب عليهم ، قال : اكتب : إلّا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ، لا يستطيعون حيلة إلى الكفر ولا يهتدون سبيلا إلى الإيمان ، فأولئك عسى اللّه أن يعفو عنهم . قال : واكتب : أصحاب الأعراف . قال ، قلت : وما أصحاب الأعراف ؟ قال : قوم استوت
هامش
( 1 ) - أنظر الكافي 2 / 281 - 284 ؛ الجوامع ذيل الآية . ( 2 ) - قاتل حمزة بن عبد المطّلب .
منهج الرشاد في معرفة المعاد — صفحة 261 | ملا نعيما العرفي الطالقاني