والحركة .
وأمّا السّمع فبأعصاب أيضا « 1 » دماغيّة تأتي الصّماخ فتغشّي السّطح المحيط به .
وأمّا اللّمس فبأعصاب دماغيّة نخاعيّة منتشرة « 2 » في البدن كلّه . وأكثر عصب الحسّ من مقدّم الدّماغ ، لأنّ مقدّم الدّماغ ألين ، واللّين أنفع في الحسّ . ومقدّم الدّماغ كما يتأدّى إلى خلف وإلى نخاع « 3 » ، فيصير أصلب لتدرّج إلى النّخاع الذي يجب أن يعين « 4 » وفيه الصّلابة . وأكثر عصب الحركة التي من الدّماغ إنّما ينبت « 5 » من مؤخّر الدّماغ ، لأنّه أصلب ، والصّلابة أنفع في الحركة وأعون عليها ، والعصبة « 6 » التي للحركة في أكثر الأمر يتولّد « 7 » منها العضل ، فإذا جاوزت العضل حدث منها ومن الرّطوبات الأوتار ، وأكثر اتّصال أطرافها بالعظام ، وقد تتّصل في مواضع بغير العضلة « 8 » ، وقد يتّصل العظام أنفسها بالعضو المحرّك من غير توسّط وتر ، والنّخاع كجزء من الدّماغ ينفذ في ثقب الفقارات ، لئلّا يبعد ما يتولّد من العصب من الأعضاء ، بل يتولّد منها العصب مرسلة بالقرب إلى الموضع المحتاج كونها « 9 » .
وأمّا القوّة المصوّرة والحسّ المشترك ، فهما « 10 » مقدّم الدّماغ في روح يملأ « 11 » ذلك التجويف ، وإنّما « 12 » كان هناك ليطّلعا على الحواسّ التي أكثرها إنّما تنبعث من مقدّم الدّماغ ، فيبقى « 13 » الفكر والذكر في التّجويفين الآخرين ، لكنّ الذّكر قد تأخّر موضعه ، فيكون « 14 » الرّوح المفكّرة متوسّطا بين خزانة الصّورة « 15 » بين خزانة المعنى ، ويكون « 16 » مسافته بينهما واحدة . والوهم مستول على الدّماغ كلّه ، وسلطانه في الوهم « 17 » .
وأخلق بأن يتشكّك مشكّك ، فيقول : كيف يرتسم « 18 » صورة جبل ، بل صورة العالم في الآلة اليسيرة « 19 » تحمل القوّة المصوّرة ؟
فنقول « 20 » : إنّ الإحاطة بانقسام الأجسام إلى غير « 21 » النّهاية تكفي مئونة هذا التّشكّك ،
هامش
( 1 ) في المصدر : دماغيّة أيضا . . .
( 2 ) تنتشر . . .
( 3 ) وإلى النخاع يصير أصلب ليتدرّج . . .
( 4 ) تعين دقته . . .
( 5 ) تنبت . . .
( 6 ) والعصب . . .
( 7 ) تتولّد . . .
( 8 ) بغير العظام ، وقد تتّصل العضلة نفسها بالعضو . . .
( 9 ) كونها به . . .
( 10 ) فهما من مقدّم . . .
( 11 ) تملأ . . .
( 12 ) وإنّما كانا هناك ليطلّا . . .
( 13 ) فبقي . . .
( 14 ) ليكون مكان الروح . . .
( 15 ) الصور . . .
( 16 ) وتكون . . .
( 17 ) في الوسط متشكّك . . .
( 18 ) ترتسم . . .
( 19 ) التي تحمل . . .
( 20 ) فنقول له . . .
( 21 ) غير نهاية .