القول في بيان إمامة باقي الأئمة عليهم السلام ، إلى اتمام الاثني عشر
لنا في ذلك طرق ثلاثة :
أحدها : تواتر الشيعة خلفا عن سلف إلى النبيّ عليه السلام انّه نصّ على من يقوم مقامه بعده ، ثمّ على من يقوم مقامه بعده ، وهكذا إلى تمام الاثني عشر ، وأيضا فانّهم يروون على التواتر أنّ أمير المؤمنين عليه السلام نصّ على من بعده ، وكذا كلّ إمام نصّ على الذي يليه إلى الانتهاء إلى صاحب الزمان ، والأسئلة التي أوردناها على ما ذكرناه من تواتر الشيعة بالتنصيص على إمامة أمير المؤمنين مهما أوردت هاهنا ، فالجواب عنها ما ذكرناه هناك ، فلا معنى لتكراره .
والطريقة الثانية : هي أن ندلّ على أن الزمان لا يخلو من إمام ، وأنّ الإمام لا بدّ من أن يكون معصوما مقطوعا على عصمته ، وأن يكون منصوصا عليه ، وأنّ الحقّ لا يخرج عن الامّة .
إذا تقررت هذه الأصول يعتبر إمامة كلّ من اختلف في إمامته في كلّ عصر ، ونفسد إمامة كلّ من عدا من نذهب إلى إمامته ، فنعلم بذلك صحّة إمامة من نذهب إلى إمامته .
وطريق إفساد الأقوال المخالفة لقولنا هو أن من قال : يجوز أن يخلو الزمان من إمام ، نبطل قوله بالدلالة الدالة على أن لا غنية في كلّ عصر من إمام ، أعني