تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنقذ من التقليد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

[ الطريق إلى تعيين الإمام ]

فأمّا الطريق إلى تعيين الإمام فعندنا إنّما هو النصّ من جهته تعالى عليه أو ما يقوم مقامه من المعجز ، وعند أكثر مخالفينا طريقة الاختيار والعقد ، وعند الزيديّة طريقة النصّ أو الخروج أو الدعوة « 1 » ، ونحن ندلّ على صحّة ما ذهبنا إليه نفي صحّة بطلان قول جميع من خالفنا في ذلك . والذي يدل على صحّة ما ذهبنا إليه هو ما قد دللنا عليه من وجوب عصمة الإمام ، والعصمة لا طريق إلى معرفتها إلّا إعلام اللّه تعالى بالنصّ على لسان نبيّ صادق أو بإظهار معجزة على الإمام نفسه فأمّا اختيار الامّة وعقدهم وبيعتهم فلا يصلح أن يكون طريقا إلى معرفة المعصوم ، فبطل أن يكون الاختيار طريقا إلى تعيين الإمام ، وكذلك الخروج والدعوة لا يكونان طريقا إلى العصمة ، لجواز حصولهما في غير المعصوم ، فلا يكونان طريقا إلى تعيين الإمام . فإن قيل : هلا كان الاختيار طريقا إلى تعيين الإمام بأن يعلم تعالى أنّه لا يقع اختيار الامّة إلّا على معصوم ، فيحسن منه تعالى أن يكلّفهم اختيار الإمام . قلنا : قد أجاب أصحابنا عن هذا السؤال بأن قالوا : الاعتبار بالعلم في
هامش
( 1 ) م : والدعوة .