تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنقذ من التقليد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

وأمّا أحكام الآخرة

فمنها مسائلة القبر ، ومنها عذاب القبر ، ومنها وضع الميزان والمحاسبة ونشر الصحف ، ومنها الصراط والمرور عليه .

أمّا مسائلة القبر وعذابه

لبعض من يستحقّه فمجمع عليهما ، لا يخالف فيهما إلّا ضرار ، وحكى القاضي أنّ ضرارا أنكر عذاب القبر فنسب ذلك إلى أصحابنا لكثرة مخالطته بهم ، وقد ورد فيهما أخبار كثيرة ، وسؤال القبر إمّا أن يكون ثوابا أو عقابا ، لأنّ من لا يعرف اللّه تعالى ولم يحصل علوم التوحيد والعدل ، إذا سئل عن دينه وعقيدته ، كان ذلك خزيا له وفضيحة ، والعارف باللّه تعالى وبتوحيده وعدله إذا سئل عن ذلك وأجاب بالصواب « 1 » يسر بذلك ، فلا يمكن أن يقال : إنّه يكون عبثا لا فائدة فيه ، من حيث إنّه إذا كان إمّا ثوابا أو عقابا على ما بيّناه خرج من أن يكون عبثا ، ولأنّ الخبر عنه وعن جميع أحكام الآخرة لطفا للمكلّفين ، وليس لمنكر سؤال القبر أن يتمسّك في إنكاره بأنّ في الرواية أنّ المتولّي له هما « 2 » منكر ونكير ، وهذان الوصفان وصفا ذمّ لا يليقان بالملائكة ، وذلك لأنّ ذلك ليس بذم من حيث إنّ الوصفين ليسا مشتقين من
هامش
( 1 ) « بالصواب » ليس في ( م ) . ( 2 ) « هما » : ليس في ( م ) .