تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنقذ من التقليد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
تعالى :
« وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ »
« 1 » والمراد بالخلق إن كان هو الثمار والزرع والنبات فانّ اللّه تعالى يبدئها ثمّ يهلكها ثمّ يعيدها ، والمقصود منه إقامة الحجّة على المنكرين للبعث ليعتبروا بما يعاينوه كلّ سنة من بداية الخلق واعادته على ما قال تعالى :
« أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ »
« 2 » وإن كان المراد بالخلق المكلّفين فاللّه عزّ وجلّ يبدؤهم بأن يجمع أجزائهم ويبنيها بنية حياة ويحييهم ثمّ يميتهم ويفرق أجزائهم فبدايته لهم كان جمعا بعد التفرّق ، وقد بين هذا في قوله تعالى :
« كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ »
« 3 » وإذا لم يدلّ دليل على عدم الجوهر ، فلا وجه للشروع في علّة عدمها ، بأيّ وجه وطريق ينعدم .
هامش
( 1 ) الحج : 66 . ( 2 ) العنكبوت : 19 . ( 3 ) الأعراف : 29 .
المنقذ من التقليد — صفحة 189 | الشيخ سديد الدين الحمصي الرازي