تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنقذ من التقليد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وشيخنا السعيد المفيد رضي اللّه عنه ، ذهب إلى أنّ الإيمان هو التصديق بالقلب واللسان والعمل بالجوارح ، وأخبارنا المشهورة « 1 » المروية عن الأئمة عليهم السلام تدلّ على ما قاله واختاره . وذهبت المعتزلة إلى أن الإيمان اسم للطاعات ، ثمّ افترقوا فذهب قدمائهم كواصل بن عطاء وأبي الهذيل وأصحابهما إلى أنّه اسم للطاعات ، فرضا كانت الطاعة أو نفلا ، وذهب المتوسطون زمانا منهم إلى أنّه إلى أنّه اسم للواجبات من الطاعات دون المندوبات والنوافل ، ورجع المتأخرون منهم إلى مذهب المتقدّمين وهو أنّه اسم للواجبات « 2 » والنوافل جميعا من الطاعات . والإيمان والإسلام والدين عبارات عن معنى واحد عندهم . والمؤمن عندهم هو المستحقّ للمدح والثواب ، قالوا : لأنّ اسم المؤمن منقول بالعرف الشرعي عمّا كان موضوعا له من إفادة « 3 » المصدّق « 4 » إلى إفادة « 5 » استحقاق المدح والثواب ، كلفظ البرّ والتقي والصالح . والفسق عندهم عبارة عن كلّ معصية يستحقّ بها العقاب ، والصغائر التي تقع عقابها مكفّرا لا يسمّونها فسقا . ويقولون في الكفر مثل قولنا ويحدونه بما حددناه به ، وصاحب الكبيرة عندهم ليس بمؤمن ولا كافر ، ولا له حكم المؤمن ولا حكم الكافر ، فلا يسمّى مؤمنا ولا كافرا ، ولا يحكم فيه بحكم المؤمنين ولا بحكم الكافرين ، لأن حكم المؤمن أن يمدح ويعظّم ويوالى ، وليس هذا حكم صاحب الكبيرة ، لأنّه يذم ويلعن ويتبرأ منه ، وحكم الكافر أن لا يناكح ولا يوارث ولا يدفن في مقابر
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 24 كتاب الإيمان والكفر باب ان الايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان . ( 2 ) قوله : « من الطاعات . . . إلى قوله : للواجبات » ليس في ( ج ) . ( 3 ) م : إفادته . ( 4 ) م : إفادته . ( 5 ) م : الصدق .