تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنقذ من التقليد — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وما يطيع المكلّف عنده من اللطف يسمّى توفيقا ، لأنّه يوافقه وقوع الطاعة . وما يطيع المكلّف عنده ويعزم على أن لا يخلّ بالطاعة إقداما واحجاما من الألطاف يسمّى عصمة ، لأنّ العصمة هي المنع . قال اللّه تعالى :
« وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
« 1 » ، أي يمنعك . فكان ذلك اللطف منعه من المعصية . وما لا يثبت له الحظّان من اللطف « 2 » لا يسمّى إلّا بأنّه لطف فقط . ونعود إلى ذكر أقسام الألطاف التي تكون من قبله تعالى ، ونقول : إنّها إمّا أن تكون مضارّ وإمّا أن تكون منافع . والمضارّ إمّا تكون أمراضا وآلاما ، وإمّا أن تكون غيرهما ، كالآجال والغلاء والزلازل والصواعق وما أشبهها . والمنافع إمّا أن تكون صحّة ، وإمّا أن تكون غيرها ، كالسعة في الرّزق والرّخص وإعطاء الولد ، ونتكلّم في جميع ذلك إن شاء اللّه . ونبتدئ بالقول « 3 » في الأمراض :
هامش
( 1 ) المائدة : 67 . ( 2 ) م : الألطاف . ( 3 ) م : القول .