تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنقذ من التقليد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وليس يتجدّد منه تعالى مشيّة لها في كلّ حالة . فعلى هذا ، الشرط الذي اعتبره لم يوجد ، وهو تجدّد مشيّة قضاء الدين بعد حلفه . ولو قال : « واللّه لأقضينّ دينك غدا إن كان اللّه قد شاء ذلك منّي » ، فانّه لا نصّ في ذلك عن الأمّة ، حتّى يدّعى فيه الإجماع . على انّ قوله : « إن شاء اللّه » يقتضي إيقاف الكلام عن النفوذ وليس هو شرطا ، من حيث انّ المخالف لا يقصد به الاشتراط وإنّما يقصد به انّه غير قاطع فيما قال . يبيّن ذلك أنّ هذه المشيّة يصحّ دخولها في الماضي ، فيقول القائل لغيره : « قد فعلت ما أمرتك به أمس إن شاء اللّه » . ومعلوم أنّ الشّرط لا يدخل في الماضي . ولهذا قال الشافعيّ : من قال : انّي صائم غدا إن شاء اللّه ، لا يكون بهذا القول ولا بإضمار معناه ناويا ، ولا يصحّ صومه ، لأنّ قوله : « إن شاء اللّه » يقتضي الإيقاف ، ونفي العزم والقطع والثبات .