الثالث : إن حركة ما من الحركات إن كانت أزلية وكانت غير مسبوقة ، فهي أوّل الحركات فانتهت ، وإن كانت مسبوقة كان الأزلي مسبوقا ، وإن لم يكن شيء من الحركات أزليا فالمجموع حادث وهو المطلوب .
الرابع : لو كانت الحركات غير متناهية كان اليوم موقوفا على انقضاء ما لا يتناهى .
الخامس : نفرض من اليوم إلى الأزل جملة « 1 » ومن خلق آدم إلى الأزل أخرى ونطبق ، فإما أن يتساويا فيكون المتفاوت متساويا وهو محال ، وإما ان يختلفا في الجانب الأزلي فالكل حادث .
واما بيان أنها ليست ساكنة ، فلأنها لو كانت ساكنة لزم أن لا يتحرك والتالي باطل فالمقدم مثله .
بيان الشرطية : إن السكون حينئذ أزلي فلا يعدم لما بينا أن الأزلي يستحيل عدمه ، وأما بيان بطلان التالي فلأن الحس دال عليه [ والخصم يساعد عليه ] « 2 » .
أيضا فإن الأجسام البسيطة موجودة والوضع بمعنى المقولة لها غير واجب فيمكن زواله فصحت الحركة ، ولأن معنى السكون هو اللبث أكثر من زمان واحد فماهيته يقتضي تقدم شيء من الزمان عليه والأزلي لا يتقدمه زمان ، وإذا ثبت أن الأجسام لا تخلو من الحركة والسكون ومعهما يستحيل أن يكون أزلية ، فهي حادثة .
فإن قيل « 3 » : هذه المنفصلة ينبني على وجود المكان وهو ممنوع ، سلمنا
هامش
( 1 ) هذا الطريق في اثبات حدوث العالم يقال له « طريق التطبيق » ، وقد فرض العلامة هنا الشق الثاني من خلق آدم إلى الأزل ، وبعض المتكلمين فرضوه من طوفان نوح إلى الأزل . راجع : شرح المقاصد ج 3 ص 114 .
( 2 ) ما بين المعقوفين ساقطة من نسخة ب .
( 3 ) جواب هذا الاشكال يأتي بعد قريب من صفحتين بقوله : فالجواب . . .