بالنار المنشقة ، ومن أنكر الكون والفساد فغالط لأنه منكر للمحسوسات .
قاعدة : الفاعل لا يكون قابلا وهذا وإن كان خليقا أن يذكر فيما بعد لكن لما انبنى عليه ما قبله وما بعده اخترنا ذكره هاهنا . برهانه : إن الفاعل من حيث إن الفعل صادر عنه واجب عنه ومن حيث إن الفعل مقبول له ممكن والشيء الواحد حقّا لا يكون نسبته إلى الشيء الواحد نسبتي إمكان ووجوب فهما لمختلفين .
وهذا فاسد ، لأن الإمكان إنما هو للفاعل من حيث إنه قابل والوجوب له من حيث إنه فاعل وهو من حيث هو هو واحد ، فالحاصل إن تكثّر الحيثيات لا يقتضي تكثّر الأجزاء .
فإن قلت : ينتظم قياس من الشكل الثاني هكذا : الفاعل من حيث إنه فاعل يجب له الأثر والقابل من حيث إنه قابل لا يجب له الأثر ، ينتج : فالفاعل من حيث إنه فاعل مغاير للقابل من حيث إنه قابل .
قلت : النتيجة حقة وليست محصلة للمطلوب ، لأن المطلوب هو أن ماهية الفاعل من حيث هي غير ماهية « 1 » القابل ، فإن كان المطلوب أن الفاعل من حيث إنه فاعل غير القابل من حيث إنه قابل ، سلمنا ولا يتمشى لكم مباحث بنيتموها على هذه القاعدة .
شك ، قيل : الصورة لا تكون علة للهيولي « 2 » ، لأنها حالّة فيها والحالّ محتاج .
جواب : إن الصورة علة للهيولي وعلة للحلول بعد وجود الهيولى من غير
هامش
قمقمة والقمقمة وعاء من صفر له عروتان يستصحبه المسافر والجمع : القماقم » ( المصباح المنير ج 2 ص 201 ) .
( 1 ) الف : متناهية . والظاهر أنها غلط .
( 2 ) قال الشيخ : فالصورة لا توجد الا في الهيولى لا ان علة وجودها الهيولى أو كونها في الهيولى ، كما أن العلة لا توجد الا مع المعلول لا ان وجود العلة هو المعلول أو كونه مع المعلول . . . ( إلهيات الشفاء ص 89 ) .