تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
احتياج في قوامها إليها ، وأيضا الحالّ هو المتشخص والعلة هي المطلقة فلا دور . آخر ، قيل : التلازم لا يقتضي العلية كالمضافين . جوابه : إنه لولا علية أحدهما للآخر لأمكن فرض كل واحد منهما مع عدم الآخر ، فلا تلازم المضافان بينهما علية ولا دور إذ كل واحد يفتقر إلى ما لا يفتقر إليه الآخر ، وفي الأخير نظر . آخر ، قيل : الصورة تعدم والهيولى باقية فلا تكون علة . جوابه : إن المعدوم ليس بعلة وما هو علة لا يعدم ، إذ المعدوم الصورة الشخصية والعلة الصورة الكلية وهي باقية . تتمة : ذهب أبو البركات البغدادي إلى أن الجسم واحد في نفس الأمر ليس بمركب من الأجزاء ولا من الهيولى والصورة « 1 » ، ونقل هذا المذهب عن الأوائل وقال : إنهم يعنون بالهيولى الجسم من حيث هو ويعنون بالصورة الصورة النوعية أعني النارية والمائية وغير ذلك ، وإلى هذا المذهب ذهب صاحب المطارحات « 2 » . وذهب النظام والنجار وضرار إلى أن الجسم مركب من أعراض هي اللون والطعم والرائحة والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة « 3 » ، وهو في غاية السخافة ،
هامش
( 1 ) نقل هذا المذهب عن أبي البركات في كشف المراد أيضا ( ص 150 ) ، وقال المحقق الطوسي في شرح الإشارات : انه زعم بعضهم ان مقادير الأجسام متساوية وقد مال الشيخ أبو البركات البغدادي إلى مثل هذا القول في الأرض وحدها ( شرح الإشارات ج 2 ص 54 ) . ( 2 ) وهو شهاب الدين السهروردي شيخ الاشراق ، وكان لا يرتضي على قول المشائيين في تركب الجسم من الهيولى والصورة وقد انكر ذلك عليهم أشد الانكار وقال : ان الجسم ليس الا المقدار القائم بنفسه ( الشهرزوري ، شرح حكمة الاشراق ص 217 ) . ( 3 ) نقل هذا المذهب عن النظام والنجار والضرار وحفص الفرد كما جاء في المتن ، قال الأشعري : « وكان النظام يثبت الألوان والطعوم والأراييح والأصوات والآلام والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة أجساما الطافا » ( مقالات الاسلاميين ج 2 ص 36 ) . وقال البغدادي : « وزعم النجار أن