تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فيما يقتضيه كالنور المقتضي في بعض معروضاته كنور الشمس لإبصار الأعشى دون غيره . وعن الثاني ، أن المعقول هو المقول بالتشكيك وهو أمر ذهني لازم للحقيقة « 1 » التي هي الوجود الخاص . وعن الثالث ، أن المقتضي إنما هو وجوده الخاص به المخالف لغيره في نوعيته وإن شاركه في مطلق الوجود الذهني . وعن الرابع ، بالمنع . واعلم أن حاصل هذه الأجوبة يرجع إلى شيء واحد ، وهو أن الوجود مقول بالتشكيك على الوجودات ، والمقول على أشياء بالتشكيك خارج عنها ، وعندي فيه إشكال . وتحريره ما أقوله ، وهو : ان الوجود من حيث هو إما أن يكون صدقه على الواجب والممكن بالاشتراك اللفظي أو المعنوي ، فإن كان الأول سقطت هذه الوجوه إلا أنه مخالف للجواب ، وإن كان الثاني فلا بد وأن يكون لكل ما صدق عليه ذلك الوجود العام حصّة منه خاصة به نوع له ، لأن ذلك الوجود يكون جنسا لاستحالة تعقل ذلك الخاص دون العام وتقدمه في الوجودين إن كان يلحقه الوجود وهذه خواص الذاتي . وإذا ثبت ذلك فنقول : ذلك النوع إن كان مغايرا لماهية اللّه تعالى ثبت مطلوب القوم ، وان كان نفس حقيقته لزم ما ذكره السائل من الوجوه ، فالخلاص حينئذ إنما هو بكون الوجود مقولا بالاشتراك اللفظي بين الواجب وغيره من الممكنات . مسألة : استمرار وجود الشيء هل هو صفة زائدة على ذاته أم لا ؟ الحق أنه
هامش
( 1 ) ج : لحقيقته .