ويتسلسل تسلسلا مرتبا « 1 » وهو محال اتفاقا .
والجواب أن العلم بالعلم نفس العلم بالذات وغيره بنوع من الاعتبار ، ومع تسليم التغاير فعدم التناهي في الإضافات قد جوز وقوعه .
وآخرون أحالوا علمه بالمعدوم والّا لتميّز والمتميز ثابت .
والحق أنه معلوم والّا لاستحال منه تعالى الايجاد على سبيل الإحكام ، لأن مسبوقية العلم واجبة للمختار الفاعل بالإحكام .
والجواب عما ذكروه من وجوه :
الأول : أن الثبوت أعم من الخارجي والعلم بالمعدوم يستلزم الثبوت بالمعنى الأعم .
الثاني : المعدوم ثابت في الخارج وهو قول أبي هاشم القائل بأن المعدومات تتميز بصفات ثابتة لها حتى تعلق العلم بها .
الثالث : أنه يجب أن يكون متميزا بصفات مترقبة متجددة كما نعلم تميز الأجسام بعضها عن بعض في عدمها وبالاتفاق أنها ليست ثابتة وكذلك الصور والأشكال .
وفي هذه الأجوبة نظر .
أما الأول ، فلأن الثبوت وإن كان أعم لكنه لا يوجد الّا في أحد أخصيه ، وهاهنا لما انتفى الثبوت الخارجي والذهني محال على اللّه تعالى ولا ذهن في الأزل ، بطل القول بالثبوت مطلقا .
وأما الثاني ، فاستحالته ظاهرة وقد بيّن .
واما الثالث ، وهو الذي ذهب إليه الشيخ أبو جعفر الطوسي من أصحابنا فإنه أقربها ، وتحريره أن نقول : العدم إما ان يوجد على الإطلاق أو بحسب الإضافة ،
هامش
( 1 ) ج : مترتبا .