والجواب لا منازعة في ذلك ، فانا مقرّون بالانتهاء إلى الجوهر ، ولكن المنازعة في قيام البعض بالبعض وقيام ذلك البعض بالجوهر ، وما ذكروه لا ينفي ذلك .
مسألة : المشهور عند المعتزلة والأشاعرة امتناع قيام العرض بمحلين ، وجوّز أبو هاشم قيام التأليف بمحلين ومنع من الزائد .
والأوائل ذهبوا إلى أن العرض الواحد قد يحل في محلين ، لا بمعنى أن يكون العرض الذي هو حالّ في أحد المحلين حالّا في المحل الآخر ، بل أن العرض الواحد حال في مجموع شيئين صارا باجتماعهما محلا واحدا له كالحياة والعلم وغير ذلك .
احتج الأولون بأن العرض مستغن « 1 » بكل واحد من المحلين عن الآخر حال احتياجه إليه هذا خلف ، ولقائل أن يمنع ذلك .
مسألة : اتفق المتكلمون والأوائل على امتناع الانتقال على العرض ، واستدلوا عليه بأنه محتاج في تشخصه إلى المحل فيستحيل انتقاله عنه .
أما الصغرى فلأنه لولا ذلك لما حلّ فيه والتالي باطل فالمقدم مثله .
بيان الشرطية أنه حينئذ يكون مستغنيا عنه ، أما في الوجود فبعلته ، وأمّا في التشخص فبما يشخصه والاستغناء ينافي الحلول ، وبيان بطلان التالي ظاهر .
والكبرى غنية عن البيان .
وهذه الحجة لا تخلو من بعد « 2 » .
هامش
( 1 ) ب : يستغني .
( 2 ) ج : من نقد .