بيان الشرطية أن عدمها يستحيل استناده إلى الذات والّا لكان الممكن لذاته ممتنعا لذاته ، ولا إلى الضد لأن طريانه على المحل مشروط بعدمه فلو علل به لزم الدور ، ولا إلى المختار لأن التأثير إنما يكون في أمر وجودي وليس الأعدام بوجودي ، ولا إلى انتفاء الشرط لأن شرطه الجوهر وهو باق والكلام في عدمه كالكلام في عدم العرض .
والجواب عن الأول بالمنع من جعل البقاء عرضا وإلّا لزم الدور ، وبالمنع من قيام العرض بالعرض .
وعن الثاني لم لا يستند عدمه إلى الضد ؟ قوله : لأن وجود الضد مشروط بانتفائه ، قلنا : ممنوع بل عدمه معلل بطريان الضد ، فليس أحد القولين أرجح من الآخر ، سلمنا لكن لم لا يستند إلى المختار ؟ قوله : المختار إنما يؤثر في أمر وجودي ، قلنا : ممنوع فإن الممكن إذا جعل معه ترجيح أحد الطرفين وجب حصوله ، سواء كان وجودا أو عدما ، ضرورة تساوي نسبتهما إلى الماهيّة .
سلمنا لكن لم لا يستند إلى انتفاء الشرط ، قوله : الشرط هو الجوهر ، قلنا :
دعوى الانحصار ممنوعة ، فأين البرهان ؟
سلمنا لكن لم لا ينتفي في الزمان الثالث أو ما بعده لا لسبب بل لذاته كما يقولون : إنه ينتفي في الزمان الثاني كذلك ؟
مسألة : ذهب الأوائل ومعمّر إلى صحة قيام العرض بالعرض ، وهو الحق عندي .
وذهب جماعة من المتكلمين إلى الامتناع .
لنا أن السرعة عرض قائم بالحركة وكذلك البطء .
احتجوا بأنه لا بدّ من الانتهاء إلى الجوهر ، وحينئذ يكون الجميع في حيز الجوهر تبعا لحصول الجوهر فيه .
مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 214
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢١٤