في الأمور الإلهية واعترفوا بها في الهندسية والحساب .
واحتجت السمنية بأن العلم بان الاعتقاد الحاصل بالنظر علم إن كان ضروريا لزم اشتراك العقلاء وإن كان نظريا لزم التسلسل .
وأيضا العلم بإفادة النظر للعلم إن كان ضروريا لزم اشتراك العقلاء وإن كان نظريا لزم إثبات الشيء بنفسه .
وأيضا المطلوب إن كان معلوما كان تحصيلا للحاصل والّا كيف يعرف أنه مطلوبه إذا وجده .
وأيضا الناظر قد ينكشف فساد نظره مع الجزم بصحته فكذا جاز « 1 » في جميع الانظار .
وأيضا المستلزم للنتيجة إما مجموع المقدمتين أو كل واحدة منهما أو واحدة منهما ، والكل باطل .
أما الأول فلأن المجموع لا تحقق له في الذهن ، فانا حال ما نوجه أذهاننا إلى مطلوب معين استحال منا توجهه نحو مطلوب آخر .
أمّا الثاني فلأنا نعلم قطعا أنه لا تأثير لواحدة من المقدمات في الانتاج ، وأيضا يلزم اجتماع المؤثرات المستقلة على الأثر الواحد .
وأمّا الثالث فباطل بما مر .
واحتج المنكرون لإفادته في الإلهيات بأن الانسان قد يعجز عن العلم بأقرب الأشياء إليه كنفسه ، فكيف حال الأمور الإلهية مع غيبوبتها عن الحسّ .
والجواب عن الأول أنه ضروري ولا يجب اشتراك العقلاء في ذلك لما بينا في
هامش
والبصر والشم والذوق واللمس ، فابطلوا المعقولات والاخبار المتواترات ، وهذا طبعا ينجر إلى انكار إفادة النظر العلم . انظر : ابن المرتضى ، المنية والامل ص 55 .
( 1 ) ب : وكذا جاز .