الإخلال بالواجب ، ولا يمكن أن يقال : إنّه إنّما فعله للثواب أو للخلاص من العذاب ؛ لأنّ الفاعل لذلك قد يكون دهريا لا يثبت ثوابا ولا عقابا .
ولا يقال : إنّه يفعل لشفاء غيظه بمن أساء إليه ؛ لأنّه يجب عليه ، كان مغتاظا على من أساء إليه أو لم يكن ، فبان له إنّما يفعل لحسنه ووجوبه .
دليل آخر : وممّا يمكن أن يستدلّ به على ذلك ، أنّ قبح الفعل قد ثبت أنّه يدعو إلى أن لا يفعل ، فيجب أن يكون حسنه داعيا إلى فعله ؛ لأنّ كلّ حال يحصل للفعل يدعو إلى ألّا يفعل لها قصدها يدعو إلى الفعل ، بدلالة أنّ الضرر لمّا دعي إلى أن لا يفعل لها قصدها دعا النفع إلى الفعل .
الملخص في أصول الدين — صفحة 352
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٥٢